أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، اليوم الثلاثاء 28 تموز / يوليو، توثيق أكثر من 1330 اعتداءً نفذه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بممتلكات الفلسطينيين.

وأعرب المكتب الأممي، في بيان، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد اعتداءات المستوطنين وأعمال العنف في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح أنه منذ الخميس الماضي استُشهد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، فيما تعرضت منازل ومساجد وأشجار ومنشآت زراعية للحرق والتخريب، ودُمّر بعضها بالكامل.

وأضاف أن موجة الاعتداءات الأخيرة أجبرت ما لا يقل عن عشر عائلات فلسطينية على النزوح من مساكنها.

وأشار المكتب إلى أن قوات الاحتلال شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى مناطق مختلفة في الضفة الغربية، ما حرم آلاف الأشخاص من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الطبية الطارئة ومصادر الرزق.

ووفق معطيات "أوتشا"، استُشهد 77 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلًا، منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، برصاص قوات الاحتلال أو خلال اعتداءات المستوطنين.

وتؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية أن جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم، فيما يشارك جنوده في عدد منها أو يمتنعون عن التدخل لوقفها.

وشدد مكتب "أوتشا" على ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد مخططات الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع السيطرة على الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.