ظهر جندي "إسرائيلي" وهو يحطم مركبات فلسطينية بشكل متعمد خلال عملية عسكرية في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الاعتداءات على البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال "الاسرائيلي" اليوم الاثنين 27 تموز يوليو، أن الجندي، الذي كان يشارك في عملية عسكرية بمدينة بيت لحم، ظهر في تسجيل مصور وهو يلحق أضراراً متعمدة بعدد من المركبات الفلسطينية، في حين كان عدد من الجنود الآخرين حاضرين في المكان.

وأقدم الجندي على ثقب إطارات السيارات، وركل الأبواب والمرايا الجانبية، وتحطيم الزجاج الأمامي، وضرب النوافذ بسلاحه لكسرها، فيما أشارت إذاعة الاحتلال إلى أن هذه الأفعال نُفذت أمام ثلاثة جنود آخرين على الأقل، دون أن يتدخل أي منهم لمنعه أو إيقافه.

وبحسب إذاعة الجيش وقعت الحادثة خلال ليلة السبت – الأحد، وأن الجيش "الإسرائيلي" أقر بوقوعها، مدعيا أنه ينظر إلى الواقعة بجدية وقرر فتح تحقيق في ملابساتها.

إلا أن متحدثاً باسم الجيش رفض، بحسب الإذاعة، الكشف عما إذا كانت قد اتُخذت إجراءات تأديبية بحق الجندي أو الجنود الآخرين الذين كانوا في الموقع، مكتفياً بالإشارة إلى أن التحقيق لا يزال جارياً.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الاعتداءات التي تشهدها الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، سواء من قبل الجيش "الإسرائيلي" أو المستوطنين، والتي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.

وتؤكد مؤسسات حقوقية ودولية إن قوات الجيش "الإسرائيلي" لا تكتفي في كثير من الحالات بعدم منع اعتداءات المستوطنين، بل تشارك أحياناً في تنفيذها أو توفر الحماية لمنفذيها.

ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في 6 يوليو/تموز الجاري، ارتكب المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، 3,488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في أنحاء الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن هذه الاعتداءات شملت الاعتداء على المواطنين، وإحراق المنازل والمساجد، وتخريب الممتلكات، واقتلاع الأشجار، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة، في إطار سياسات تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.

كما تتواصل عمليات الاعتقال، وهدم المنازل والمنشآت، وتهجير التجمعات السكانية، وتوسيع النشاط الاستيطاني في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، يأتي في إطار سياسات تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية" على الضفة الغربية وتهيئة الظروف لضم أجزاء منها، وهو ما يعتبرونه تهديداً مباشراً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الأمم المتحدة.