شهدت مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مساء الأحد وصباح اليوم الاثنين 27 تموز / يوليو، تصعيدًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تخلله اقتحامات عنيفة وإطلاق نار واعتقالات، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين واندلاع مواجهات في عدة مناطق، وسط انتشار مكثف لجيش الاحتلال داخل المخيمات.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى إصابة فتى برصاص الاحتلال عند مدخل المخيم، وإصابة ثانية داخل المخيم، دون اتضاح طبيعة الإصابات.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى إحدى الإصابات داخل مخيم قلنديا، في ظل استمرار انتشار جنود جيش الاحتلال في أحياء المخيم وإغلاق مداخله.

وخلال الاقتحام، انتشر جنود جيش الاحتلال في عدد من أحياء المخيم، وأوقفوا مركبات الفلسطينيين وفتشوها، كما أطلقوا قنابل الغاز والصوت بكثافة في محيط شارع المعهد، ما أدى إلى اندلاع النيران في أشجار داخل معهد قلنديا للتدريب التقني.

كما داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر أحمد خضر في مخيم قلنديا، بعد ساعات من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، عقب قضائه 25 عامًا في الأسر.

وفي سياق متصل، سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد سفيان أحمد صالح أبو ليل (46 عامًا) إلى عائلته، بعد احتجازه منذ استشهاده في 27 آذار/مارس 2026، إثر إصابته خلال اقتحام سابق لمخيم قلنديا.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مخيم الجلزون شمال مدينة البيرة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وسط انتشار عسكري مكثف، كما شهد مدخل بلدة ترمسعيا شمال رام الله انتشارًا لجنود جيش الاحتلال.

وأغلقت قوات الاحتلال بوابة قرية دير جرير شرق رام الله، ما تسبب في عرقلة حركة تنقل الفلسطينيين بشكل كامل.

وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال المدينة، وداهمت عددًا من المنازل، واعتقلت الشاب أحمد زكوت البدوي، وسط انتشار عسكري داخل المخيم.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق المدينة، وداهمت منازل فلسطينية، واعتقلت الشاب فراس مسمار، كما اعتقلت ثلاثة شبان آخرين هم: عبد فرسان أبو مصطفى، وعبد بسام الحوتري، ومحمود قرعان.

وفي حادثة منفصلة، فقدت عائلة فلسطينية من بلدة قريوت جنوب نابلس جنينها، بعد أن أعاقت قوات الاحتلال عمل مركبة إسعاف ومنعتها من المرور عبر حاجز عورتا العسكري.

وقال ضابط إسعاف قريوت بشار القريوتي إن جنود الاحتلال احتجزوا طاقم الإسعاف وأغلقوا الحاجز، رغم وجود سيدة حامل في حالة حرجة، وأجبروهم على إطفاء محرك المركبة، ما أدى إلى توقف الأجهزة الطبية داخلها.

وأضاف أن السيدة وصلت إلى المستشفى بعد السماح بمرور المركبة، لكنها فقدت جنينها، فيما تمكن الطاقم الطبي من إنقاذ حياتها.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من وفاة الشابة سجود فقهاء (30 عامًا) من بلدة سنجل شمال رام الله، إثر عرقلة قوات الاحتلال دخول مركبة إسعاف إلى البلدة بعد إغلاق إحدى البوابات الحديدية.

وتواصل قوات الاحتلال تصعيدها في مخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الاقتحامات والاعتقالات وإطلاق النار وإغلاق الطرق، في ظل تقييد حركة الفلسطينيين واستهداف متكرر للطواقم الطبية ومركبات الإسعاف.