مستوطنون إرهابيون يحرقون مسجدين ويهاجمون فلسطينيين في الضفة الغربية
صعّد المستوطنون الإرهابيون وقوات الاحتلال، مساء السبت وفجر وصباح الأحد 25 تموز / يوليو، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من محافظات الضفة الغربية، إذ أُحرق مسجدان وأجزاء من منزل ومعدات ثقيلة، وأصيب عدد من العمال، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 25 فلسطينيًا وشددت إجراءاتها العسكرية على الطرق ومداخل البلدات.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون إرهابيون المنطقة الجنوبية من بلدة قصرة وأضرموا النار في مسجد الرحمة، وهو قيد الإنشاء، ما تسبب باحتراق أخشاب وأدوات بناء داخله. كما أحرقوا أجزاء من منزل الفلسطيني عبادة مليطات في حي الضباط ببلدة بيت فوريك، قبل أن يسيطر الأهالي على الحريق، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام من العرب.
وفي قرية كور جنوب طولكرم، اقتحم مستوطنون إرهابيون القرية وأضرموا النار داخل مسجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وتضرر محتوياته، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه، قبل أن يتمكن الفلسطينيون من إخماد النيران ومنع امتدادها.
وأدانت وزارة الأوقاف الاعتداء على المسجد، مؤكدة أن استهداف دور العبادة يأتي ضمن اعتداءات ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، في ظل حماية وتغاضٍ من قوات الاحتلال. وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل لوقف الاعتداءات ومحاسبة منفذيها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون إرهابيون مصنعًا لقص الحجر في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، واعتدوا على العاملين فيه، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح ورضوض، قبل أن يحرقوا معدات ثقيلة وينسحبوا من المكان.
كما هاجم مستوطنون إرهابيون مركبات فلسطينية بالحجارة والعصي على الطريق الواصل بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، قرب مستوطنة "عمانوئيل"، دون تسجيل إصابات. وفي محافظة الخليل، اقتحم مستوطنون إرهابيون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منطقتي خلة الحمص جنوب يطا وبيت عينون شرق الخليل، واعتدوا على فلسطينيين ورشقوا المنازل والمركبات بالحجارة.
وبالتزامن مع اعتداءات المستوطنين الإرهابيين، نفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في محافظة نابلس، شملت المدينة ومخيمي عسكر القديم والجديد وبلدات تل وحوارة وعوريف وكفر قليل وعصيرة الشمالية وسالم ودوما، واعتقلت 24 فلسطينيًا بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وأخذ جيش الاحتلال قياسات منزل الشهيد فاروق رمضان في بلدة تل تمهيدًا لهدمه، كما أغلق المنزل ومنع العائلة الفلسطينية من دخوله.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني عدي محمود عزيز عوض، البالغ من العمر 36 عامًا، أثناء مروره بمركبته عبر حاجز عسكري عند منطقة مثلث العين، وقيد جنود الاحتلال يديه وعصبوا عينيه.
وفي محافظة بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال منزلين في بلدة الخضر ومخيم عايدة، وخط جنود الاحتلال شعارات عنصرية على جدرانهما، دون تسجيل اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوسان وفتشت منزلًا وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت في محيطه.
وشدد جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية في محافظتي رام الله والبيرة وقلقيلية، إذ أغلق مداخل بلدات سنجل وترمسعيا والنبي إلياس، ونصب حواجز عند مداخل النبي صالح وروابي وعطارة وعين سينيا، وأوقف مركبات الفلسطينيين وفتشها ودقق في هويات ركابها، ما تسبب بأزمات مرورية وأجبر الفلسطينيين على سلوك طرق بديلة وطويلة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد هجمات المستوطنين الإرهابيين وعمليات الاقتحام والاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية، بهدف التضييق على الفلسطينيين واستهداف منازلهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم وعرقلة تنقلهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات