أسيرة فلسطينية تروي شهادات قاسية عن الانتهاكات "الإسرائيلية" داخل سجن الدامون
كشفت الأسيرة الفلسطينية فردوس عرفات عارف طناطرة، المعتقلة في سجن الدامون "الإسرائيلي"، عن تفاصيل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات "اسرائيلية" متواصلة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل السجن، متحدثة عن سوء الأوضاع الصحية والمعيشية، وحرمانهن من العلاج، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية المتكررة خلال عمليات القمع.
وجاءت هذه الشهادة خلال لقاء أُجري مع طناطرة صباح 23 تموز/يوليو في سجن الدامون، حيث نقلت رسائل اطمئنان إلى عائلتها وأهالي بلدتها أم صفا شمال غرب رام الله، مؤكدة في الوقت نفسه معاناة الأسيرات داخل المعتقل.
وتحدثت فردوس طناطرة، وهي من مواليد 15 كانون الثاني/يناير 1987، وتعمل مديرة روضة أطفال ومربية منذ أكثر من 22 عاماً، عن تدهور حالتها الصحية داخل السجن، مشيرة إلى أنها تعاني من آلام في ساقها اليمنى بسبب الأحذية غير المناسبة، وأنها تُكبّل اليدين والقدمين أثناء التنقل، ما يضطرها إلى الاستناد إلى أسيرة أخرى للحركة.
وأضافت أنها تعاني من ضعف في السمع ولا تتوفر لها سماعات طبية، إلى جانب إصابتها بحساسية شديدة لا تتلقى علاجاً لها، فضلاً عن معاناتها من انزلاق غضروفي (ديسك) في الرقبة، ما يدفعها إلى استخدام ملابسها كوسادة لتخفيف الألم أثناء النوم.
وأشارت أيضاً إلى تعرضها لإصابة في أحد أظافر القدم أدت إلى اقتلاعه من الجلد ونزيفه، مؤكدة أن إدارة السجن رفضت السماح لها بمراجعة العيادة لتلقي العلاج.
وأوضحت الأسيرة أنها اعتُقلت فجر 3 حزيران/يونيو 2026، وقالت إنها تعرضت خلال الأيام الأولى من اعتقالها في مركز تحقيق "المسكوبية" لعمليات جر ودفع وسحل استمرت أربعة أيام، قبل نقلها إلى سجن الرملة، ثم إلى سجني الشارون والخضيرة، حيث أفادت بأنها أُجبرت على خلع أقراطها، قبل أن تُنقل في نهاية المطاف إلى سجن الدامون.
وأضافت أن آثار الاعتداءات لا تزال واضحة على جسدها، قائلة: "كل جسمي بقع زرقاء من المدافشة."
وقالت طناطرة إنها محتجزة في الغرفة رقم 6 إلى جانب الأسيرات رغد الفني، وشموع أبو عابد من الناصرة، وانتصار عواودة، وإسراء هوجة، وسلام كساب، فيما يضطر عدد من الأسيرات في غرف أخرى إلى النوم على الأرض بسبب الاكتظاظ.
وأشارت إلى أن الرطوبة والعفن داخل الغرف تسببا بإصابة عدد من الأسيرات بحالات حساسية، في ظل غياب الرعاية الصحية المناسبة.
كما وصفت الأوضاع داخل السجن بأنها صعبة جداً، مؤكدة أن عمليات القمع أصبحت شبه يومية، وقالت إن قوات السجون تقوم بطرح الأسيرات أرضاً على وجوههن وتدوس عليهن بالأحذية العسكرية، مضيفة أن إحدى الأسيرات تعرضت لكسر نظارتها وإصابة في عينها جراء الضرب.
وأشارت كذلك إلى وجود أربع أسيرات محتجزات في العزل الانفرادي، مؤكدة أن جميع الأسيرات يطالبن بزيارة محامين للاطلاع على أوضاعهن ومتابعة قضاياهن القانونية.
وخلال اللقاء، حملت طناطرة رسائل سلام إلى والديها وإخوتها وأفراد عائلتها، كما نقلت تحياتها إلى أهالي بلدة أم صفا، معربة عن اشتياقها لأفراد أسرتها، وخصّت بالذكر أبناء عائلتها، وقدمت التهنئة للطالبة ملك سلف بمناسبة نجاحها في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي).
كما أعربت عن امتنانها لاهتمام رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان صباح، وسؤاله عنها، طالبة نقل سلامها إلى أبناء بلدتها، وداعية إلى عدم نسيانها والأسيرات من الدعاء.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات