استدعت وزارة الخارجية الأميركية سفير ماليزيا لدى واشنطن، محمد شهرول إكرام يعقوب، لطلب توضيحات بشأن سياسة بلاده الرافضة للاعتراف بكيان الاحتلال ومنع حاملي جوازاته من دخول أراضيها، وسط مطالبات في الكونغرس بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، الجمعة 24 يوليو/تموز 2026، إن السفير أبلغ المسؤولين الأميركيين بأن موقف كوالالمبور ليس جديداً، وإن سياسة الهجرة الماليزية لا تعترف بدولة الاحتلال أو بـ"النظام الصهيوني"، مؤكداً أن هذا النهج يمثل موقفاً ثابتاً لبلاده.

وأوضح حسن أن القضية بدأت عقب دخول شخص يحمل الجنسيتين الأميركية و"الإسرائيلية" إلى ماليزيا مستخدماً جواز سفره الأميركي، قبل أن تكشف عمليات التدقيق حمله الجنسية "الإسرائيلية"، ما دفع السلطات الماليزية إلى مطالبته بمغادرة البلاد.

وتصاعد الجدل بعد خضوع مجتمع "نتورك سكول" للرحالة الرقميين، الذي أسسه المستثمر الأميركي بالاجي سرينيفاسان في ماليزيا، للتدقيق إثر ادعاءات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن مشاركة "إسرائيليين" في أنشطته.

وأجرت سلطات الهجرة الماليزية تحقيقاً بشأن المشاركين في المشروع، وتبين أن وثائق سفرهم سارية، إلاّ أنّ السلطات أغلقت المشروع في 21 يوليو/تموز.

وفي أعقاب ذلك، وجّه ثمانية أعضاء في الكونغرس الأميركي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، اعترضوا فيها على خطة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم لتعقب حاملي الجنسية "الإسرائيلية" وترحيلهم من البلاد.

وطالب المشرعون بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، ووقف تمويل برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي المخصص لتدريب العسكريين الماليزيين، ما لم تتراجع كوالالمبور عن سياستها خلال 15 يوماً.

ولا تقيم ماليزيا علاقات دبلوماسية مع كيان الاحتلال، وتؤكد باستمرار تمسكها بدعم القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين.