"قافلة فلسطين" تستعد للانطلاق من البوسنة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة
تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الرئيسية يوم الأحد 26 تموز/يوليو، من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة والهرسك، باتجاه الأردن وحدود الضفة الغربية المحتلة.
ومن المتوقع أن يشارك في القافلة أكثر من 500 ناشط، يستقلون 17 حافلة وعشرات السيارات والمركبات، وفق الأعداد التي أعلنها المنظمون حتى الآن، في تحرك سياسي ومدني يسعى إلى إبقاء القضية الفلسطينية وحرب الإبادة في قطاع غزة على الأجندة الدولية.
وتقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركاً عالمياً سلمياً يضم ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، ويستند إلى الزخم الذي أطلقته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" دوراً رئيسياً في تنظيم القافلة والتنسيق بين الوفود المشاركة.
ويضم فريق التنسيق جنكيز أصلان منسقاً عاماً، وحسين دورماز متحدثاً رسمياً، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي، إلى جانب داود طاش قيران، المسؤول عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي، المنسق الأوروبي للمبادرة.
ولا تبدأ القافلة من نقطة واحدة، إذ يتحرك المشاركون من عدد من المدن الأوروبية باتجاه البوسنة والهرسك، قبل تجمعهم في العاصمة سراييفو وانطلاقهم بصورة جماعية من سربرنيتسا.
وكان المنسق الأوروبي للقافلة قد أشار إلى تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، على أن تلتحق ببعضها تدريجياً خلال الطريق، بما يتيح توسيع المشاركة في كل محطة.
ومن المقرر أن تنطلق القافلة من سربرنيتسا عقب مؤتمر صحفي وفعالية لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية التي شهدتها المدينة عام 1995، في خطوة قال المنظمون إنها تحمل رسالة رمزية تربط بين مأساة سربرنيتسا وحرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وبحسب المسار المعلن، تتجه القافلة بعد مغادرة البوسنة والهرسك نحو ألبانيا واليونان، قبل دخول تركيا عبر مدينة أدرنة.
وتشمل محطاتها داخل تركيا إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، فيما تشير الخطة الأولية إلى العبور عبر معبر الخابور إلى العراق، قبل التوجه إلى الأردن.
وأكد المنظمون أن تفاصيل المرحلة التي تلي تركيا لا تزال قيد التنسيق، بما يشمل آلية المرور عبر العراق والوصول إلى الأردن، وأن بعض المحطات قد تتغير وفق الترتيبات اللوجستية وموافقات دول العبور.
ومن المنتظر أن تنضم إلى القافلة في إسطنبول وفود قادمة من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا، لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر المدة الإجمالية للرحلة بنحو 20 يوماً.
ويقول المنظمون إن اختيار المسار البري جاء في إطار تطوير أساليب التحركات المدنية السلمية الداعمة لفلسطين، ومحاولة تجاوز العقبات التي واجهت مبادرات سابقة سلكت طرقاً برية وبحرية باتجاه قطاع غزة.
وطرح منظمو القافلة ثلاثة مطالب رئيسية، تتضمن إنهاء الاحتلال والاستيطان والضم في الضفة الغربية، وسحب التشريعات المتعلقة بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى والمقاومين الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع تهجير الفلسطينيين نتيجة توسيع الاستيطان وضم الأراضي.
وقد تحمل القافلة، وفق الإمكانات المتاحة، مساعدات إنسانية وسيارات إسعاف، إلا أن المنظمين يؤكدون أن طبيعتها الأساسية سياسية ومدنية، وتهدف إلى حشد التضامن الدولي والضغط من أجل وقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين.
ورغم حضور قطاع غزة بصورة أساسية في خطاب المبادرة، فإن الوجهة العملية المعلنة حتى الآن هي الأردن وحدود الضفة الغربية، من دون الإعلان عن خطة لدخول القطاع.
كما يقر المنظمون بأن الوصول إلى الأراضي الفلسطينية غير مضمون، مشيرين إلى إجراء اتصالات مع دول العبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعياً إلى تأمين ممر آمن.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الحكومتين العراقية أو الأردنية يؤكد السماح بعبور القافلة، ما يجعل نهاية المسار مرتبطة بالموافقات والإجراءات التي ستتخذها الدول الواقعة على الطريق.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات