استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وأصيب أربعة آخرون، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، اليوم الجمعة 24 تموز / يوليو، خلال هجوم شنّه المستوطنون الإرهابيون، بمساندة وحماية قوات الاحتلال، على بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي استقبلت أربعة شهداء وأربعة مصابين برصاص الاحتلال، مشيرة إلى أن ثلاثة من الجرحى وصفت حالتهم بالحرجة، ويخضعون للعلاج في أقسام العناية المكثفة.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين الإرهابيين هاجمت منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويتمكنوا من إجبارهم على الانسحاب.

وقال عصام الصيفي من بلدة تل ، إن المستوطنين الإرهابيين عاودوا الهجوم بعد نحو نصف ساعة، مستهدفين المنطقة الغربية من البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بينهم وبين الأهالي الذين خرجوا للدفاع عن أراضيهم ومنازلهم.

وأضاف أن جنود الاحتلال اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين، قبل أن يطلق الطرفان الرصاص الحي بصورة عشوائية وكثيفة باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابات بالغة الخطورة جراء إطلاق النار خلال الهجوم، ونقلت المصابين إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج.

فرض حصار على نابلس وبلدة تل

وعقب الهجوم، حوّلت قوات الاحتلال بلدة تل إلى منطقة عسكرية مغلقة، وفرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا على البلدة ومدينة نابلس، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.

وأغلقت قوات الاحتلال جميع الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس، كما نصبت حاجزًا إضافيًا على الطريق الواصل بين نابلس وطوباس، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في محيط البلدة والطرق المؤدية إليها.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين الإرهابيين واصلوا الانتشار في محيط بلدة تل تحت حماية جيش الاحتلال، في وقت شرعت فيه قوات الاحتلال بعمليات ملاحقة وتفتيش وإقامة حواجز على الطرق.

مقتل مستوطن قرب بؤرة استيطانية

وفي سياق متصل، أعلنت وسائل إعلام تابعة لكيان الاحتلال مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة، في حادثة إطلاق نار قرب البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب غرب نابلس.

وزعم جيش الاحتلال أن فلسطينيًا استولى على سلاح أحد عناصر أمن المستوطنات وأطلق النار باتجاه مجموعة من المستوطنين، فيما استغل كيان الاحتلال الحادثة لتكثيف وجوده العسكري وفرض الحصار على نابلس وبلدة تل.

وعقد رئيس حكومة كيان الاحتلال اجتماعًا أمنيًا مع وزير جيش الاحتلال ورئيس هيئة أركانه لبحث التطورات، وسط مخاوف من تصعيد جديد بحق الفلسطينيين في محافظة نابلس.

تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين

وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين في محافظات الضفة الغربية، بما يشمل إطلاق النار والاقتحامات والاعتقالات والاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء في محافظات الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري إلى 86 شهيدًا، بينهم 21 فلسطينيًا استشهدوا برصاص المستوطنين الإرهابيين.

وكان ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، قد استشهدوا يوم الخميس برصاص جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وهم محمود حسين حمدان أبو سمرة، البالغ من العمر 20 عامًا، والطفل محمد سامر محمد مليطات، البالغ من العمر 16 عامًا، في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ويزن فخري صوافطة، البالغ من العمر 25 عامًا، قرب دوار حداد شرق جنين.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون الإرهابيون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع حرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء أكثر من ألف شهيد واعتقال عشرات الآلاف، وفق معطيات فلسطينية رسمية.