قال المكتب الإعلامي الحكومي إن جيش الاحتلال يواصل توسيع ما يُسمى "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، بما يؤدي إلى قضم مساحات إضافية من الأراضي وفرض تهجير قسري على الفلسطينيين، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لوقف التمدد العسكري وإلزام الاحتلال بالتراجع.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي صادر عنه وصل بوابة اللاجئين نسخة عنه، أن المناطق المقيّدة أمام وصول الفلسطينيين اتسعت من نحو 53% إلى قرابة 65% من إجمالي مساحة القطاع، معتبرًا أن الاحتلال يحوّل الخط من علامة ميدانية مرتبطة بترتيبات وقف إطلاق النار إلى أداة لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة.

وأشار إلى أن آليات جيش الاحتلال والمكعبات الإسمنتية الصفراء تقدمت خلال الأيام الماضية مسافة تتراوح بين 300 و350 مترًا غربًا في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى تجريف أراضٍ زراعية وهدم منازل واقتراب المواقع العسكرية من مناطق سكنية.

وفي محافظة غزة، أفاد البيان بأن التوسع داخل الأحياء السكنية دفع عشرات العائلات إلى النزوح مجددًا تحت تهديد القصف، بينما تحولت مناطق بمحافظة شمال غزة، الممتدة من شارع السكة إلى دوار الشيخ زايد، إلى نطاق عسكري أُقيمت فيه سواتر ترابية وأبراج مراقبة بعد تدمير منازل فيها.

وبحسب المكتب، استشهد 23 فلسطينيًا قرب ما يسمى "الخط الأصفر" بين 13 و20 تموز/يوليو الجاري، لترتفع حصيلة الشهداء في المناطق المحاذية له منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1165 شهيدًا.

وأضاف أن جيش الاحتلال يستخدم طائرات مسيّرة من طراز "كواد كابتر" لإصدار أوامر إخلاء وتهديد الفلسطينيين، إلى جانب تفجير المنازل عن بُعد ومنع السكان من الاقتراب من المناطق التي وسّع سيطرته عليها.

وحذر البيان من تداعيات إنسانية وبيئية ناجمة عن عجز طواقم البلديات عن الوصول إلى نحو نصف المناطق السكنية وتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغرف التحكم، في ظل تكدس مئات الآلاف من النازحين في مساحات محدودة.

واعتبر المكتب أن هذه الإجراءات تمهد لتحويل الوجود العسكري المؤقت إلى واقع طويل الأمد، وتتناقض مع التزامات الانسحاب التدريجي الواردة في اتفاقيات وقف إطلاق النار.

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل لوقف التوسع، كما دعا المحكمة الجنائية الدولية والمؤسسات الحقوقية إلى توثيق جرائم القتل والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الفلسطينيين.