تحذيرات فلسطينية من مخطط لحشد أكثر 5 آلاف مستوطن لاقتحام المسجد الأقصى
حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومحافظة القدس، الأربعاء 22 تموز / يوليو، من مخطط تقوده منظمات ما يسمى "الهيكل" لحشد أكثر من خمسة آلاف مستوطن لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، الخميس 23 تموز/يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط دعوات لفرض اقتحامات ليلية وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وقالت وزارة الأوقاف، في بيان، إن منظمات "الهيكل المزعوم" أطلقت دعوات تحريضية لتنفيذ أوسع اقتحام للمسجد الأقصى، والمطالبة بالسماح للمستوطنين باقتحامه ليلاً، عقب تنظيم ما يسمى «مسيرة السيادة» في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت الوزارة أن المخطط، الذي يستهدف إدخال أكثر من خمسة آلاف مستوطن وفرض الاقتحامات الليلية، يمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض وضعه التاريخي والقانوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، حق خالص للمسلمين، ولا يقبل القسمة أو الشراكة، مؤكدة أن محاولات المستوطنين فرض وقائع جديدة داخله لا تمنحهم أي شرعية.
وحمّلت وزارة الأوقاف سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاقتحامات والاستفزازات المرتقبة، وعن توفير الحماية والغطاء لمنظمات «الهيكل» والمستوطنين.
ودعت الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه والرباط في باحاته، بهدف التصدي للمخططات الرامية إلى فرض اقتحامات غير مسبوقة وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
كما طالبت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات التي تستهدف المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
بدورها، قالت محافظة القدس إن التحركات الجارية لم تعد مجرد أنشطة تنظمها مجموعات من المستوطنين، بل أصبحت جزءاً من سياسة رسمية يتبناها كيان الاحتلال بهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتغيير هويته ووضعه القانوني والتاريخي.
وأضافت المحافظة، في بيان، أن المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى خطة تعبئة واسعة تقودها منظمات «الهيكل» لتسجيل رقم قياسي جديد في أعداد المستوطنين المقتحمين، يتجاوز الأربعة آلاف الذين اقتحموا المسجد في المناسبة ذاتها خلال عام 2025.
وأوضحت أن منظمات "الهيكل" تسعى للوصول إلى خمسة آلاف مستوطن خلال اقتحامات الخميس، ضمن مسار تصعيدي بدأ خلال السنوات الماضية بهدف تحويل المناسبة إلى الموسم السنوي الأكبر لاقتحام المسجد الأقصى.
وبحسب بيانات المحافظة، بلغ عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى خلال المناسبة نحو 2200 مستوطن في عامي 2022 و2023، وارتفع إلى ثلاثة آلاف في عام 2024، ثم إلى أربعة آلاف خلال عام 2025.
وأشارت إلى أن أولى مؤشرات التعبئة لهذا العام ظهرت في 15 تموز/يوليو الجاري، عندما اقتحم 677 مستوطناً المسجد الأقصى بالتزامن مع بداية شهر «آب» العبري، وهو من أعلى الأرقام المسجلة خلال هذه المناسبة.
ولفتت محافظة القدس إلى أن تصعيد اقتحامات المستوطنين يتزامن مع تحركات سياسية داخل كيان الاحتلال، من بينها عقد مؤتمر في الكنيست بمشاركة ثلاثة وزراء وسبعة أعضاء، تضمن دعوات علنية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ووفق البيان، طالب المشاركون في المؤتمر بالسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية بصورة كاملة داخل المسجد، وفرض قيود إضافية على وصول المسلمين إليه، في إطار مساعٍ لفرض ما يسمى «السيادة الإسرائيلية» على المسجد الأقصى.
واعتبرت المحافظة أن هذه الدعوات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، التي تؤكد الوضع الإسلامي الخالص للمسجد الأقصى بكامل مساحته.
كما حذرت من دعوات منظمات "الهيكل" لتنظيم ما يسمى «مسيرة السيادة في القدس» مساء الأربعاء، عشية الاقتحام المركزي، على أن تنطلق من منطقة مقامة فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، وتجوب محيط أبواب البلدة القديمة وصولاً إلى ساحة البراق.
وقالت المحافظة إن المسيرة والاقتحامات المقررة تأتيان ضمن محاولة لربط النشاط الاستيطاني بمظاهر سيادية استعمارية في محيط المسجد الأقصى، وتحويل الاقتحامات المتكررة إلى واقع دائم.
وأكدت أن جميع إجراءات كيان الاحتلال الرامية إلى تغيير هوية المسجد الأقصى أو طابعه أو وضعه التاريخي والقانوني باطلة ولاغية، محذرة من تداعيات استمرار سلطات الاحتلال في حماية المستوطنين ومنظمات «الهيكل» وتشجيعها على تصعيد اقتحاماتها.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات