حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تدهور خطير في الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، جراء النقص الحاد وغير المسبوق في الأدوية الأساسية والتخصصية، بالتزامن مع توقف خدمات قسم المخيطة بسبب نفاد الأقمشة الطبية اللازمة للمستشفيات.

وقالت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء 21 تموز / يوليو، إن أصنافاً دوائية منقذة للحياة وعلاجات كيميائية وداعمة نفدت بالكامل، فيما وصلت كميات أصناف أخرى إلى مستويات حرجة، ما أدى إلى توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى سرطان الثدي والقولون والمستقيم وأورام الجهاز الهضمي والرأس والرقبة والأورام اللحمية وغيرها.

وأضافت أن أقسام علاج الأورام أصبحت عاجزة عن استقبال حالات جديدة من مرضى سرطان الثدي، فيما يعيق نقص الأدوية التخصصية تحضير العلاج الكيميائي المزدوج للمرضى.

وأوضحت الوزارة أن عدم توافر الحقن المستخدمة لتعزيز المناعة بعد جلسات العلاج الكيميائي يجعل المرضى أكثر عرضة للمضاعفات والالتهابات الخطيرة، بينما يفاقم نقص الأدوية التلطيفية والمسكنات معاناتهم الصحية.

وبحسب الوزارة، ينتظر أربعة آلاف مريض سرطان، من أصل نحو 11 ألف مريض في القطاع، السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج، رغم حصولهم على تحويلات طبية.

وأكدت أن تراجع قوائم الأدوية التخصصية، وعدم توافر الأجهزة التشخيصية والإشعاعية، واستمرار منع المرضى من السفر، يضع حياتهم أمام تهديد حقيقي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة توقف خدمات قسم المخيطة بسبب نفاد الأقمشة الطبية، موضحة أن القسم يتولى إنتاج الأقمشة المستخدمة في غرف العمليات وأقسام المبيت والعناية المكثفة والكلى والأقسام الطبية المختلفة، إلى جانب أكفان الشهداء.

وحذرت من أن استمرار نفاد هذه المواد يهدد بتوقف بعض الخدمات الصحية والعمليات الجراحية في مستشفيات القطاع، وقد يقود إلى كارثة إنسانية جديدة.

وناشدت الوزارة المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، التدخل العاجل لتوفير أدوية السرطان والأقمشة الطبية والمستلزمات اللازمة، بما يضمن استمرار الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى المحاصرين في قطاع غزة.