السلطات المغربية تقمع وقفة تضامنية مع غزة وتوقف 15 مشاركاً في طنجة
منعت السلطات المغربية وقفة تضامنية مع قطاع غزة، دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع في ساحة الأمم بمدينة طنجة، لإحياء مرور ألف يوم على انطلاق معركة "طوفان الأقصى"، واستخدمت القوة لتفريق المشاركين قبل توقيف عدد منهم.
وقالت الجبهة، في بيان، إن القوات الأمنية منعت الوقفة قبل انطلاقها، ونشرت أعداداً كبيرة من عناصر الشرطة، بعضهم بالزي الرسمي وآخرون بملابس مدنية، في محيط ساحة الأمم والشوارع المؤدية إليها، قبل أن تتدخل لتفريق المشاركين وتعنيف عدد منهم وتوقيف آخرين.
وأوضحت الجبهة أن جميع الموقوفين أفرج عنهم لاحقاً، بعد تسجيل بياناتهم الشخصية والتحقق من هوياتهم، معتبرة أن ما جرى "مشهد جديد يؤكد خطورة مسار التطبيع على المغرب والمغاربة، ويكشف الفجوة بين خيار الدولة في المضي في هذا المسار وتمسك الشعب وقواه الحية بالانحياز إلى القضية الفلسطينية".

وكانت الجبهة قد دعت إلى تنظيم الوقفة تحت شعار "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، مؤكدة، في الدعوة المنشورة عبر صفحتها على "فيسبوك"، أن مرور أكثر من ألف يوم على الحرب في غزة لا يعني تراجع التضامن، بل استمرار دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل على القطاع.
من جانبها، أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن قوات الأمن أوقفت 15 شخصاً خلال تفريق الوقفة، بينهم ثلاث نساء، ونشرت صوراً قالت إنها توثق لحظات المنع والتدخل الأمني.
كما تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت اقتياد عدد من المشاركات إلى سيارات الشرطة، فيما وثقت تسجيلات أخرى عملية تفريق المحتجين في محيط ساحة الأمم.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات المحلية في مدينة طنجة بياناً رسمياً يوضح أسباب منع الوقفة، إلا أن تدوينات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أشارت إلى أن القرار يعود إلى عدم حصول المنظمين على الترخيص اللازم لتنظيمها في الفضاء العام.
ورغم منع وقفة طنجة، أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عزمها تنظيم وقفة جديدة في مدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 22 تموز/يوليو، في ساحة السراغنة، احتجاجاً على جرائم القتل التي يرتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في قطاع غزة، مؤكدة استمرار فعالياتها الداعمة لفلسطين والرافضة للتطبيع.
وجاءت وقفة طنجة بعد يوم واحد من وقفة تضامنية نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أمام مبنى البرلمان في العاصمة الرباط، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بحرب الإبادة على غزة، وتطالب بوقف الحصار والتجويع، وجددوا رفضهم لاستمرار العلاقات التطبيعية بين المغرب و"إسرائيل"، مؤكدين مواصلة الحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات