رفض قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي في تونس مطلب الإفراج عن الناشط وعضو الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود المغاربي" غسان البوغديري، عقب جلسة استنطاق عقدت معه، في قرار أثار انتقادات الهيئة التي اعتبرته استمراراً لما وصفته بـ"الهرسلة الأمنية والقضائية" بحق الناشطين الداعمين لفلسطين.

وقالت الهيئة، في بيان، إن رفض الإفراج عن البوغديري يأتي في سياق التنكيل بالموقوفين وعائلاتهم، معتبرة أن التضييق على المشاركين في إسناد فلسطين وتجريم الحراك المساند لها يتواصلان أمام أعين الجميع.

ويأتي القرار بعد إعلان البوغديري دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجازه منذ أكثر من أربعة أشهر، من دون استنطاقه من قاضي التحقيق، رغم صدور بطاقة إيداع بالسجن بحقه في آذار/مارس الماضي.

وفي رسالة وجهها من سجن المرناقية إلى الرأي العام، قال البوغديري إنه يخوض "معركة الأمعاء الخاوية" مطالباً بحقه في الاستنطاق والدفاع عن نفسه، ومؤكداً أن التهم الموجهة إليه "كيدية"، وتأتي في إطار استهداف الحراك الجماهيري المساند لفلسطين وخيار مقاومة الاحتلال، ومحاولة إجهاض إمكانات التغيير القائم على الثوابت السيادية والوطنية والديمقراطية.

وجاء إعلان الإضراب عن الطعام في وقت كانت فيه عائلة البوغديري تترقب جلسة استنطاقه، التي عُقدت بعد أشهر من الانتظار، قبل أن يقرر قاضي التحقيق رفض مطلب الإفراج عنه.

وتعود القضية إلى آذار/مارس الماضي، حين أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقات إيداع بالسجن بحق عدد من أعضاء الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود"، بينهم وائل نوار، وغسان البوغديري، وغسان الهنشيري، ومحمد أمين بنور، ونبيل الشنوفي، وجواهر شنة، وسناء مساهلي.

ويواجه الموقوفون اتهامات تتعلق بشبهات غسل الأموال والاستيلاء على أموال متأتية من التبرعات، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بشبهات فساد مالي، فيما ينفي أعضاء الهيئة هذه الاتهامات، ويؤكدون أن القضية ذات خلفية سياسية وترتبط بنشاطهم الداعم للقضية الفلسطينية.