عائلات مستوطنين تبدأ الإقامة في مستوطنة "عيبال" شمال نابلس تمهيدًا لتوسيعها
بدأت عائلات من المستوطنين، صباح الخميس 16 تموز / يوليو، نقل أثاثها وممتلكاتها إلى وحدات استيطانية متنقلة في مستوطنة "عيبال" المقامة على جبل عيبال شمال مدينة نابلس المحتلة، في خطوة تهدف إلى تثبيت الوجود الاستيطاني في الموقع وتحويله من بؤرة ناشئة إلى مستوطنة دائمة.
وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام "إسرائيلية" نقل المستوطنين أسرّة وثلاجات وصناديق ومستلزمات منزلية إلى الوحدات المقامة في الموقع، فيما أفادت التقارير بأن العائلات الأولى بدأت الإقامة الفعلية داخل المستوطنة، دون الكشف عن عددها.
وقال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة، يوسي دغان، إن المخطط الاستيطاني يستهدف إسكان نحو 600 عائلة في المستوطنة، مطلقًا مزاعم بأن الأرض "ظلت خالية لآلاف السنين تنتظر البناء"، في محاولة لتبرير الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستيطاني في المنطقة.
وكان مجلس مستوطنات شمال الضفة وحركة "أمانا" الاستيطانية قد أقاما النواة الأولى للموقع في 11 آذار/مارس الماضي، من خلال نقل منازل متنقلة ومعدات خلال عملية ليلية، قبل إدخال مزيد من الكرفانات وشق الطرق وتطوير البنية التحتية اللازمة لتثبيت المستوطنة.
وجاء إنشاء مستوطنة "عيبال" في أعقاب قرار اتخذه المجلس الوزاري المصغر في كيان الاحتلال، خلال أيار/مايو 2025، يقضي بإقامة وشرعنة 22 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، كان موقع جبل عيبال من أبرزها.
وتندرج مستوطنة "عيبال" ضمن مخطط استيطاني أطلق عليه مجلس المستوطنات اسم "مليون في السامرة"، ويهدف إلى رفع عدد المستوطنين في شمال الضفة الغربية إلى مليون مستوطن بحلول عام 2050، عبر إقامة مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة وربطها بشبكات واسعة من الطرق والبنية التحتية.
وتكمن خطورة المستوطنة في موقعها المرتفع والمطل على مدينة نابلس والقرى والبلدات المحيطة بها، إذ تحذر الجهات الفلسطينية من أن تثبيت المستوطنين في الموقع يهدف إلى تشديد سيطرة قوات الاحتلال على شمال المحافظة، وعزل التجمعات الفلسطينية، وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية.
ويتزامن توسيع مستوطنة "عيبال" مع مخططات لشق طرق استيطانية تربطها بمستوطنات "حومش" و"دوتان"، إلى جانب موقع "ترسلة" ومعسكر صانور، بما يعزز التواصل الجغرافي بين المستوطنات ويهدد بقطع الامتداد الفلسطيني بين محافظتي نابلس وجنين.
ويستند قادة المستوطنين إلى مزاعم دينية وتوراتية لتبرير السيطرة على جبل عيبال، القريب من موقع أثري يدعي كيان الاحتلال ارتباطه بما يسمى "مذبح يوشع بن نون"، فيما تؤكد الجهات الفلسطينية أن توظيف المواقع الأثرية يأتي في إطار محاولات الاحتلال فرض روايته على المكان وطمس هويته الفلسطينية.
ويشكل انتقال عائلات المستوطنين إلى الموقع مرحلة جديدة في المشروع الاستيطاني، بعد أشهر من إدخال الكرفانات وإقامة بنية سكنية أولية، ويمهد لتوسيع المستوطنة وتحويلها إلى مركز دائم ضمن مخطط أشمل يستهدف إحكام سيطرة الاحتلال على المناطق المحيطة بمدينة نابلس وشمال الضفة الغربية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن جميع المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية ولا تتمتع بأي شرعية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، فيما خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن سياسات الاستيطان والضم، واستمرار وجود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، إجراءات غير قانونية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات