أجبرت قوات الاحتلال المواطن ياسر الشني، من سكان مخيم الجلزون شمال رام الله، على هدم محل الحلويات الذي يملكه ذاتيًا، عقب انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ قرار الهدم.

وقالت مصادر محلية إن محامي الشني أبلغه بإمكانية تنفيذ قوات الاحتلال قرار الهدم في أي وقت، ما اضطره إلى هدم المحل بيده، تجنبًا لاقتحام الموقع وتحميله الغرامات والتكاليف الباهظة المترتبة على تنفيذ الهدم بواسطة آليات جيش الاحتلال.

وتندرج الحادثة ضمن سياسة الهدم الذاتي التي تفرض فيها قوات الاحتلال على أصحاب المنازل والمنشآت الفلسطينية تنفيذ أوامر الهدم بأنفسهم، تحت ضغط الغرامات ورسوم استخدام الجرافات والقوات المنفذة. وتُستخدم هذه السياسة بصورة خاصة في مدينة القدس المحتلة ، لكنها تطال أيضًا منشآت سكنية وتجارية وزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى تصاعد عمليات الهدم خلال عام 2026، إذ هدمت السلطات "الإسرائيلية"، حتى 27 نيسان/أبريل، 98 منشأة فلسطينية في القدس المحتلة، بينها 55 منزلًا، ما أدى إلى تهجير أكثر من 230 فلسطينيًا، بينهم نحو 100 طفل. ونفذ أصحاب المنشآت 53 عملية هدم بأيديهم، أي أكثر من نصف الحالات المسجلة خلال تلك الفترة.

ويؤدي هدم المحال والمنشآت الاقتصادية، إلى جانب فقدان الممتلكات، إلى حرمان الأسر الفلسطينية من مصادر دخلها وزيادة الضغوط المعيشية عليها، في وقت تعتبر فيه الأمم المتحدة أن هدم المنازل ومصادر الرزق يخلق بيئة قسرية تدفع الفلسطينيين إلى الهجرة القصرية ومغادرة مناطق إقامتهم.