اعتقلت الشرطة الألمانية الناشطة السويدية في مجال المناخ "غريتا ثونبرغ" وعدداً من المتظاهرين، خلال احتجاج أمام مكتب شركة "راينميتال" الألمانية للصناعات الحربية في وسط العاصمة برلين، للمطالبة بوقف إمدادات الأسلحة إلى "إسرائيل" وإلغاء خطط إنشاء مصنع جديد لإنتاج الذخيرة.

وجاءت المظاهرة أمام مقر الشركة بالقرب من بوابة "براندنبورغ" التاريخية، ضمن حملة احتجاجية نظمها نشطاء مناهضون للحرب، اتهموا الشركة بالمساهمة في تزويد "إسرائيل" بالأسلحة المستخدمة في حرب الإبادة على قطاع غزة، كما ربطوا إنتاجها العسكري بالعدوان "الإسرائيلي" على لبنان.

وشهدت الوقفة الاحتجاجية قيام المتظاهرين بإغلاق مداخل المكتب، فيما تدخلت شرطة برلين لفض الاعتصام وإخلاء المحتجين من الموقع، قبل أن تعتقل عدداً منهم، من بينهم "غريتا ثونبرغ"، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو وصور متداولة من مكان الاحتجاج.

وقالت "ثونبرغ"، في تصريحات أدلت بها خلال الاحتجاج وقبل اعتقالها: إن النشطاء أقدموا في الأيام الأخيرة على إغلاق مداخل منشآت تابعة لشركة "راينميتال" في برلين احتجاجاً على استمرار تزويد "إسرائيل" بالأسلحة.

وأضافت: "لقد اعتُقلنا للتو بعنف أمام مكتب راينميتال هنا في وسط برلين. إنهم يخططون لبناء مصنع أسلحة جديد لإنتاج الذخيرة التي ستُرسل إلى إسرائيل لتسليحها خلال الإبادة الجماعية المستمرة، والاحتلال العنصري الذي دام لعقود، وكذلك هجماتهم على لبنان".

وأكدت أن مشاركتها في الاحتجاج تأتي انطلاقاً من مسؤولية أخلاقية وقانونية، مضيفة: "نفعل هذا لأن من واجبنا الاحتجاج على الظلم والتصدي للإبادة الجماعية".

ورأت "ثونبرغ" أن الدول والمؤسسات تتحمل، في ظل الإبادة الجماعية، واجباً قانونياً يتمثل في إنهاء أي شكل من أشكال التواطؤ، بما يشمل وقف صادرات الأسلحة وقطع العلاقات مع الدول التي ترتكب انتهاكات جسيمة، وأضافت: "لهذا السبب نبادر للقيام بما لا تقوم به الحكومات نيابةً عنا".

واختتمت رسالتها بالدعوة إلى وقف مشروع المصنع الجديد ووقف تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، قائلة: "أوقفوا مصنع راينميتال الجديد، وأوقفوا شحن الأسلحة إلى إسرائيل. أوقفوا الإبادة الجماعية."

وتعد شركة "راينميتال" إحدى أكبر شركات الصناعات الحربية في ألمانيا وأوروبا، وتواجه منذ أشهر احتجاجات متكررة ، تطالب بوقف إنتاج وتصدير الأسلحة التي تُستخدم في حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة.