قالت فدوى البرغوثي، زوجة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الأسير مروان البرغوثي، إن أحد سجانين الاحتلال أطلق رصاصة مطاطية على ساقه خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى إصابته بنزيف وآلام شديدة.

وأضافت البرغوثي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الاعتداء يمثل "حلقة جديدة من الاعتداءات المتواصلة" التي يتعرض لها زوجها داخل سجون الاحتلال.

من جانبه، قال نجل الأسير، عرب البرغوثي، لوكالة "فرانس برس"، إن الحادثة وقعت خلال الأسبوع الماضي في سجن "غانوت" بصحراء النقب، مشيراً إلى أن والده لم يتلقَّ العلاج الطبي اللازم عقب إصابته.

وأوضح أن العائلة علمت بتفاصيل الحادثة عن طريق محامي والده، أفيغدور فيلدمان، وقال فيلدمان، في رسالة وجهها إلى مصلحة سجون الاحتلال أنّ موكله أبلغه خلال زيارته الأخيرة بأنه أصيب بطلقة في ساقه.

وتأتي هذه الحادثة في سياق اعتداءات متكررة تعرض لها البرغوثي داخل الأسر.

وكان نجله عرب قد أعلن في تشرين الأول الماضي أن والده تعرض للضرب المبرح على أيدي حراس "إسرائيليين" خلال نقله بين السجون في أيلول، ما تسبب في كسر أربعة من أضلاعه وإصابته في الرأس.

وفي آب 2025، ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع مصور داخل السجن وهو يهدد البرغوثي، الذي بدا في حالة صحية متدهورة وهزيلاً بصورة واضحة.

وفي أعقاب التقارير المتكررة عن الاعتداء عليه، دعت جامعة الدول العربية، في بيان أصدرته أول من أمس، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في الانتهاكات التي يتعرض لها البرغوثي، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.

ويُعد مروان البرغوثي أحد أبرز قيادات حركة "فتح" والحركة الأسيرة الفلسطينية، ويقبع في سجون الاحتلال منذ عام 2002.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد القمع والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ وثّقت تقارير أممية وحقوقية تعرض معتقلين للضرب لاعتداءات جنسية والتعذيب الجسدي والنفسي، والتقييد المؤلم، والتجويع والحرمان من النوم والعلاج الطبي، إلى جانب العزل وظروف الاحتجاز القاسية والمكتظة.

وحذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن الإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال فاقمت مخاطر التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي.