اعتقلت شرطة الاحتلال 732 عاملاً فلسطينياً، وأغلقت 94 منشأة تجارية في منطقة الساحل بالداخل الفلسطيني المحتل، خلال النصف الأول من عام 2026، بذريعة دخول العمال أو عملهم دون الحصول على تصاريح.

وأظهرت معطيات نشرتها شرطة الاحتلال، الاثنين 13 تموز / يوليو، تصعيد حملاتها ضد العمال الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الداخل الفلسطيني المحتل بحثاً عن فرص العمل، تحت غطاء ما وصفته بـ"تشديد إجراءات إنفاذ القانون".

ووفق المعطيات، اعتقلت شرطة الاحتلال 732 فلسطينياً بذريعة "المكوث أو العمل دون تصاريح"، فيما أصدرت 94 أمراً إدارياً بإغلاق منشآت ومصالح تجارية، بدعوى تشغيلها عمالاً فلسطينيين لا يحملون تصاريح.

وقالت شرطة الاحتلال إنها ستواصل ملاحقة أصحاب المنشآت وناقلي العمال الفلسطينيين وكل من يوفر لهم أماكن للمبيت، زاعمة أن حملاتها تأتي في إطار "الحفاظ على الأمن العام وتطبيق القانون".

وتواصل شرطة الاحتلال تنفيذ حملات دهم واعتقال في البلدات الفلسطينية داخل الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، بحثاً عن عمال قادمين من الضفة الغربية، وسط مشاركة وحدات خاصة في عدد من هذه الحملات.

وتحوّلت ملاحقة العمال الفلسطينيين إلى معاناة يومية، إذ يواجهون الاعتقال والملاحقة خلال وجودهم في أماكن العمل أو المبيت، فيما يُضطر عدد منهم إلى النوم داخل المخازن أو في الأراضي المفتوحة وتحت الأشجار، للحفاظ على فرص عملهم وتأمين احتياجات عائلاتهم.

ولا تقتصر معاناة العمال على غير الحاصلين على تصاريح، إذ يواجه العمال الذين يحملون تصاريح تنقل صعوبات كبيرة عند توجههم إلى أماكن عملهم في الداخل الفلسطيني المحتل.

ويبدأ آلاف العمال يومهم قبل ساعات من بزوغ الفجر، ويضطرون إلى الانتظار فترات طويلة عند الحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال، حيث يخضعون لعمليات تفتيش مشددة وإجراءات توصف بالمهينة والمرهقة، قبل السماح لهم بمتابعة طريقهم.

ويدفع تراجع فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة والفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة آلاف الفلسطينيين إلى البحث عن مصدر رزق داخل الأراضي المحتلة عام 1948، حيث ترتفع الأجور مقارنة بمناطق السلطة الفلسطينية.

وتأتي هذه الظروف في ظل سياسات الاحتلال التي قيدت حركة الفلسطينيين والبضائع، وسيطرت على الموارد والمعابر، وعرقلت نمو الاقتصاد الفلسطيني وتطوير القطاعات الإنتاجية، ما زاد اعتماد آلاف العائلات على دخل العمال العاملين في الداخل الفلسطيني المحتل.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شددت سلطات الاحتلال القيود المفروضة على العمال الفلسطينيين، وألغت أو علقت أعداداً كبيرة من تصاريح العمل، بالتزامن مع تصعيد شرطة الاحتلال حملات الاعتقال والملاحقة وإغلاق المنشآت المتهمة بتشغيلهم.