افتتحت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، الأحد 12 تموز / يوليو، ثلاثة مشاريع خدمية في مخيم عين السلطان بمحافظة أريحا والأغوار، ضمن برنامج لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

وشملت المشاريع، الممولة من منحة يابانية، حديقة الاستقلال، ومركز نسوي عين السلطان، ومشروع بئر المياه "بئر لمياء"، ونُفذت ضمن مشروع تحسين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين "PALCIP"

وجرى افتتاح المشاريع خلال حفل أقيم في قاعة الاستقلال بالمخيم، بحضور رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ومحافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، ومسؤولين فلسطينيين، وممثلين عن اليابان و"جايكا" ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إلى جانب ممثلي اللجان الشعبية والمؤسسات المحلية وأهالي المخيم.

وقال أبو هولي إن المشاريع تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية والبيئة المعيشية للاجئين، مشيراً إلى أنها نُفذت وفق نهج تشاركي أتاح لسكان المخيم واللجنة الشعبية المساهمة في تحديد الاحتياجات والأولويات.

وأضاف أن مشروع تحسين المخيمات أسهم في تعزيز مشاركة اللاجئين في التخطيط للمشاريع الخدمية، وبناء قدرات اللجان الشعبية، وتنفيذ تدخلات تنموية تستجيب للاحتياجات الفعلية داخل المخيمات.

وأكد أن تطوير البنية التحتية والخدمات في المخيمات الفلسطينية لا يمس بمكانتها السياسية والقانونية، ولا يعني توطين اللاجئين، بل يهدف إلى تعزيز صمودهم وتحسين ظروف حياتهم، مع التمسك بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948، استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

وشدد أبو هولي على أهمية استمرار عمل "أونروا" وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، معتبراً أن وجودها يرتبط باستمرار قضية اللاجئين وعدم التوصل إلى حل عادل ودائم لها وفق قرارات الشرعية الدولية.

وحذر من محاولات كيان الاحتلال تقويض دور الوكالة وإنهاء ولايتها، مؤكداً أن منظمة التحرير ستواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية لحماية حقوق اللاجئين وضمان استمرار الخدمات المقدمة لهم في المخيمات.

من جانبه، قال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل إن المشاريع الجديدة ستسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في مخيم عين السلطان، ولا سيما في مجالات المياه والمرافق المجتمعية والمساحات العامة.

وأكد أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية في المخيمات في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الفلسطينية والجهات الدولية المانحة.

بدوره، قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية ناصر قطامي إن تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في المخيمات يمثل أولوية لتحسين الواقع المعيشي للاجئين وتعزيز قدرتهم على مواجهة الظروف الراهنة.

وأكد ضرورة تنسيق الجهود بين المؤسسات الفلسطينية والشركاء الدوليين لتنفيذ مشاريع ذات أثر مستدام، تستند إلى احتياجات سكان المخيمات وأولوياتهم.

من جهتها، أكدت نائبة ممثل اليابان لدى فلسطين مايكو إيشيكاوا استمرار دعم بلادها للمشاريع التنموية الفلسطينية، مشيرة إلى أهمية إشراك سكان المخيمات في تحديد احتياجاتهم وتصميم المشاريع المخصصة لهم.

وقالت الممثل العام لمكتب "جايكا" في فلسطين هيروي أونو إن الوكالة ستواصل تعاونها مع دائرة شؤون اللاجئين ضمن المرحلة الثانية من مشروع تحسين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، مع التركيز على المشاركة المجتمعية وبناء قدرات اللجان الشعبية.

وأكد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم عين السلطان يوسف مناصرة أن المشاريع جاءت استجابة لاحتياجات أهالي المخيم، وستسهم في تطوير الخدمات وتحسين البيئة المعيشية، مثمناً الدعم الياباني والتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين.

وتضمن حفل الافتتاح عرضاً حول تجربة مخيم عين السلطان في تحديد أولويات المشاريع وفق النهج التشاركي، إلى جانب كلمة لممثل «الأونروا» أكدت أهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية لدعم اللاجئين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

وعقب الحفل، أجرى المشاركون جولة ميدانية في حديقة الاستقلال والمركز النسوي ومشروع بئر المياه، واطلعوا على مكونات المشاريع ودورها في تلبية احتياجات سكان المخيم.

وأكدت دائرة شؤون اللاجئين أنها ستواصل التعاون مع الحكومة اليابانية و«جايكا» والشركاء الدوليين لتنفيذ مشاريع إضافية في المخيمات الفلسطينية، بما يعزز صمود اللاجئين ويحسن ظروفهم المعيشية، مع الحفاظ على المكانة السياسية والقانونية للمخيمات والتمسك بحق العودة.