صعّدت قوات الاحتلال، الاثنين 13 تموز / يوليو، اعتداءاتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر اقتحام المدن والبلدات، واعتقال فلسطينيين، وإجراء تحقيقات ميدانية، والشروع في هدم منازل، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ففي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر الديك غرب المحافظة، بتعزيزات عسكرية، وتمركزت في الجهة الغربية منها، قبل أن تحاصر منزل الفلسطيني أمير محمود ناجي وتجبره على إخلائه، تمهيداً لهدمه.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين من قرية دير أبو ضعيف وبلدة ميثلون، فيما اقتحمت بلدة جبع وأخضعت عشرات الفلسطينيين لتحقيقات ميدانية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية دير أبو ضعيف فجراً، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، قبل أن تعتقل الفلسطيني علي سعيد محاسنة، بعد تخريب محتويات منزله.

كما داهمت قوات الاحتلال محلاً للمواد الزراعية ومتجراً يملكهما محاسنة، وأجرت عمليات تفتيش داخلهما، قبل اعتقاله للمرة الثانية خلال شهر.

وفي بلدة ميثلون، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني مفيد أحمد نعيرات، البالغ من العمر 64 عاماً، عقب اقتحام منزله وتفتيشه.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة جبع، واستمر الاقتحام نحو ثماني ساعات، داهم خلالها الجنود عشرات المنازل ومسجداً، وحولوا مقهى وسط البلدة إلى مركز للتحقيق الميداني.

واحتجز جيش الاحتلال عشرات الشبان الفلسطينيين، بينهم أئمة مساجد، وأخضعهم للتحقيق والتفتيش الميداني، قبل الانسحاب من البلدة من دون تسجيل اعتقالات.

وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال الفلسطيني علي خليل أبو طير على هدم منزله ذاتياً في بلدة أم طوبا، جنوب شرق المدينة.

وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أجبرت أبو طير على تنفيذ عملية الهدم تحت طائلة قيام طواقم بلدية الاحتلال بهدم المنزل وتحميله تكاليف العملية، إلى جانب فرض غرامة مالية عليه تبلغ 80 ألف شيقل.

وكان المنزل يؤوي سبعة أفراد من عائلة أبو طير، أصبحوا من دون مأوى عقب هدمه.

وتأتي عملية الهدم ضمن سياسة «الهدم الذاتي» التي يفرضها كيان الاحتلال على الفلسطينيين في القدس المحتلة، إذ يجبر أصحاب المنازل على هدمها بأيديهم أو تحمل تكاليف الهدم الباهظة والغرامات التي تفرضها بلدية الاحتلال.

وتستخدم سلطات الاحتلال هذه السياسة أداةً للضغط على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن المدينة، في ظل القيود المشددة المفروضة على إصدار تراخيص البناء.

وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلق مستوطنون مواشيهم داخل أراضٍ زراعية يملكها فلسطينيون في بلدة المغير شرق رام الله، ما أدى إلى إتلاف عدد من المحاصيل والمزروعات.

وكان عدد من الفلسطينيين قد أصيبوا، السبت، بالرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز، خلال هجوم مشترك نفذه جيش الاحتلال والمستوطنون على أحد المنازل في قرية المغير.

وفي قرية برقا شرق رام الله، هاجم مستوطنون أطراف القرية وداهموا حظيرة أغنام، محاولين سرقة عدد منها، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويمنعوهم من تنفيذ اعتدائهم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب فادي عبد الله طه من بلدة كفر مالك شرق رام الله، عقب مداهمة منزله وتفتيشه.

ونصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً طياراً قرب قرية رأس كركر، شمال غرب رام الله، وأوقفت مركبات الفلسطينيين عند منطقة عين أيوب ودققت في هويات ركابها، من دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تجاوز عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي أقامها جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزاً وبوابة، من بينها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني باسل اشتوي من مخيم بلاطة شرق المدينة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجراً، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل اشتوي وتقتاده إلى جهة مجهولة.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، وداهمت عدداً من المنازل في منطقة الإسكان، بالتزامن مع إطلاق قنابل الصوت.

وذكرت محافظة القدس أن جنود الاحتلال احتجزوا عدداً من الشبان الفلسطينيين وأخضعوهم للتفتيش والتحقيق الميداني.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد متواصل ينفذه جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويشمل الاعتقالات وهدم المنازل واقتحام المدن والبلدات، وفرض الحواجز والقيود على حركة الفلسطينيين، إلى جانب الاعتداء على أراضيهم وممتلكاتهم.