الاتحاد الأوروبي يبحث حظر منتجات المستوطنات وسط استمرار الإبادة وجرائم الاحتلال
يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين المقبل، مقترحات لفرض قيود على التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينها حظر استيراد منتجاتها، في ظل ضغوط متزايدة على التكتل لاتخاذ إجراءات عملية ضد جرائم الاحتلال والاستيطان.
ويُعقد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في بروكسل، في 13 تموز/يوليو الجاري، برئاسة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ويتضمن جدول أعماله مناقشة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقال دبلوماسيون أوروبيون إن المناقشات ستكشف حجم التأييد داخل الاتحاد للمضي قدمًا في إجراءات تجارية ضد المستوطنات، بعد أن عرضت المفوضية الأوروبية خيارات قانونية تشمل فرض نظام تراخيص على الواردات، ورفع الرسوم الجمركية إلى مستويات عقابية، أو حظر استيراد منتجات المستوطنات بصورة كاملة.
ويأتي التحرك الأوروبي بعد ضغوط مارستها مجموعة من الدول الأعضاء، في مقدمتها إسبانيا وإيرلندا وهولندا، لدفع الاتحاد نحو اتخاذ خطوات تتجاوز بيانات الإدانة، ووقف أي تعامل تجاري يسهم في دعم المشروع الاستعماري الإسرائيلي ونهب أراضي الفلسطينيين ومواردهم.
وكانت تسع دول أوروبية قد طالبت المفوضية، في وقت سابق، بوضع مقترحات لإنهاء التجارة مع المستعمرات، وهي بلجيكا وفنلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد.
واتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات وطنية لفرض قيود على منتجات المستوطنات، فيما تعمل إيرلندا على إقرار قانون يحظر استيراد البضائع المنتجة فيها، في محاولة للضغط على دولة الاحتلال بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين واستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
ويدور خلاف قانوني وسياسي داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آلية إقرار الحظر؛ إذ ترى بعض الدول أن القرار يتطلب إجماع الدول الـ27، في حين تفيد آراء قانونية بأن الاستناد إلى السياسة التجارية المشتركة للاتحاد قد يسمح بتمريره بالغالبية المؤهلة، وفقًا لطبيعة الإجراء ونطاقه.
وتُعد جميع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، غير قانونية بموجب القانون الدولي. وكانت محكمة العدل الدولية قد أكدت، في رأيها الاستشاري الصادر في 19 تموز/يوليو 2024، عدم قانونية الوجود "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية وإنهاء الاحتلال.
ويضع الاجتماع المقبل الاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد لمدى استعداده للانتقال من الإدانات اللفظية إلى إجراءات فعلية لمحاسبة دولة الاحتلال، ووقف استفادتها الاقتصادية من المستوطنات، في ظل استمرار الإبادة في غزة والجرائم في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات