أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي مشروعًا بقيمة 15 مليون يورو لدعم عمليات إزالة الركام ومعالجته وإعادة تدويره في قطاع غزة، وتعزيز القدرات الوطنية الفلسطينية لاستعادة رفات الضحايا والتعرّف عليها، في ظل الدمار الهائل الذي خلّفته الإبادة الجماعية في قطاع غزة وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية والمناطق السكنية بفعل هجمات قوات الاحتلال.

وأوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر أداة السياسة الخارجية للمفوضية الأوروبية، يهدف إلى دعم الإزالة الطارئة للركام في أنحاء القطاع، والحد من المخاطر الأمنية والبيئية الناجمة عن تراكم الأنقاض، إلى جانب إعادة فتح الطرق وتسهيل الوصول إلى المستشفيات والمدارس والخدمات الأساسية.

ويمتد المشروع على مدار 18 شهرًا، ويتضمن دعم إنشاء مركز غزة لاستعادة الرفات والتعرّف عليها، بهدف تطوير قدرات وطنية متخصصة في انتشال الرفات البشرية وفحصها جنائيًا وتحديد هويات أصحابها بما يحفظ كرامة الضحايا ويساعد عائلاتهم.

وبحسب البرنامج الأممي، تتجاوز كمية الركام المنتشرة في قطاع غزة 61 مليون طن، ما يعيق الوصول إلى الطرق والأراضي والخدمات، ويشكّل تحديًا رئيسيًا أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بعد الدمار الذي أصاب القطاع خلال الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

وقال الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جاكو سيلييرز، إن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تمهيد الطريق أمام التعافي، وإنشاء المرافق اللازمة لمساعدة العائلات على معرفة مصير ذويها وبدء مسار التعافي.

من جانبه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي ألكسندر شتوتزمان أن إزالة الركام وتعزيز قدرات الطب الشرعي تمثلان خطوات أساسية لمساعدة الفلسطينيين على استعادة أحيائهم والوصول إلى الخدمات الضرورية، وتهيئة الظروف لإعادة بناء حياتهم بكرامة.

ومن المقرر تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركاء فلسطينيين ودوليين، ضمن جهود تستهدف دعم التعافي المبكر وتعزيز صمود المجتمعات الفلسطينية في قطاع غزة.