نادي الأسير: قوات القمع أطلقت الرصاص 3 مرات على الأسير غسان زواهرة من مخيم الدهيشة
حمّل نادي الأسير الفلسطيني منظومة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاعتداء الذي تعرض له الأسير غسان إبراهيم زواهرة من مخيم الدهيشة في محافظة بيت لحم، مؤكداً أن إطلاق الرصاص المطاطي عليه ثلاث مرات داخل سجن "النقب" وما رافقه من اعتداءات يشكل، وفق إفادته، محاولة قتل متعمدة.
وقال نادي الأسير إن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال أطلقت الرصاص المطاطي بصورة مباشرة ومتكررة على زواهرة، ما تسبب بإصابته بجروح بالغة ونزيف حاد، قبل نقله إلى المستشفى وإخضاعه لعملية جراحية.
وأوضح النادي أن فصول الاعتداء بدأت عقب نقل الأسير زواهرة من سجن "جانوت – ريمون" إلى سجن "النقب" في الثامن من حزيران/يونيو الماضي، حيث تعرض منذ وصوله لعمليات تفتيش عارية ومهينة، رافقها اعتداء بالضرب المبرح على أيدي وحدات القمع.
وأضاف أنه في 17 حزيران/يونيو تعرض زواهرة لعملية قمع جديدة نفذتها الوحدة المسماة "المتسادا"، أطلقت خلالها الرصاص المطاطي باتجاه الأسرى، ما أدى إلى إصابته برصاصة في منطقة الفخذ.
وبحسب إفادة نقلها نادي الأسير عن زواهرة عقب زيارة حديثة، واصلت وحدات القمع استهدافه وأطلقت عليه الرصاص المطاطي للمرة الثالثة، ما تسبب بإصابته بجروح خطيرة ونزيف شديد، قبل أن تسحبه من القسم الذي كان محتجزاً فيه.
وأشار النادي إلى أن الأسير حاول السير رغم إصابته، لكنه سقط في ساحة السجن نتيجة النزيف وعدم قدرته على الحركة، قبل أن يفقد وعيه.
وقال زواهرة في إفادته إن أحد السجانين قص بنطاله من منطقة الركبة لمعاينة الإصابة، قبل أن يجري سحله باتجاه عيادة السجن، مضيفاً أنه فقد الوعي أكثر من مرة، فيما استمرت الإهانات بحقه خلال وجوده في العيادة.
وأضاف أنه نُقل لاحقاً إلى مستشفى "سوروكا"، حيث خضع لعملية جراحية في موضع الإصابة، إلا أنه أعيد في اليوم نفسه عبر مركبة نقل الأسرى المعروفة بـ"البوسطة"، وتعرض مجدداً للضرب بالهراوات.
وأكد نادي الأسير أن الإفادة المنشورة لا تمثل سوى جزء من تفاصيل ما تعرض له زواهرة، موضحاً أن هناك وقائع أخرى شديدة القسوة لم يُسمح بالإعلان عنها، ومشدداً على أن تكرار إطلاق الرصاص المطاطي عليه بصورة مباشرة يثبت، وفق تقييمه، وجود محاولة متعمدة لقتله.
وأشار النادي إلى أن الأسير نُقل مؤخراً مجدداً إلى سجن "جانوت".
والأسير غسان زواهرة أسير سابق أمضى ما مجموعه 17 عاماً في سجون الاحتلال، بينها سبع سنوات بموجب أحكام فعلية، فيما أمضى بقية سنوات اعتقاله رهن الاعتقال الإداري.
وكانت قوات الاحتلال قد أعادت اعتقاله في شباط/فبراير 2025، قبل تحويله مجدداً إلى الاعتقال الإداري. وهو شقيق الشهيد معتز زواهرة، كما سبق أن تعرض شقيقه محمد زواهرة للاعتقال.
وزواهرة متزوج وأب لأربعة أبناء، وقد توفي والده في اليوم الثاني من اعتقاله الأخير. وبحسب نادي الأسير، تعرض خلال سنوات اعتقاله لعمليات تعذيب وتنكيل متكررة، وخاض إضرابات عن الطعام، فيما تعرضت عائلته للملاحقة المستمرة واقتحمت قوات الاحتلال منزلها عشرات المرات.
وشدد نادي الأسير على أن ما تعرض له زواهرة يشكل "جريمة مكتملة الأركان"، ويأتي ضمن ما وصفه بآلاف الجرائم المنظمة التي ارتكبتها منظومة سجون الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة.
وأضاف أن الانتهاكات امتدت إلى السجون والمعسكرات، وحولت منظومة سجون الاحتلال إلى شبكة لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والحاطة بالكرامة، مطالباً بتحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات