دائرة شؤون اللاجئين تكرّم باحثتين لإصدارهما كتاباً يوثق تاريخ مخيم طولكرم
كرّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية الباحثتين الدكتورة رويدة أحمد والأستاذة رئام بدو، بمناسبة إصدار كتابهما «مخيم طولكرم.. من وحي الذاكرة الحية المتجذرة والمتجددة»، في لقاء ثقافي وتوثيقي أكد أهمية صون الرواية الفلسطينية وحفظ ذاكرة المخيمات في مواجهة محاولات الطمس والتزييف.
وجرى التكريم بحضور رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، وممثلين عن اللجان الشعبية في المخيمات والمكتب التنفيذي للاجئين والتجمع الأرشيفي الفلسطيني، إلى جانب باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والوطني الفلسطيني.
ويقدم الكتاب توثيقاً تاريخياً واجتماعياً ووطنياً لمخيم طولكرم، مستنداً إلى الذاكرة الحية والشهادات الإنسانية، بما يضيء على تجربة اللجوء الفلسطيني وتحولاتها، ويربط بين النكبة عام 1948 وما تعرض له المخيم وسكانه من نزوح قسري خلال عدوان الاحتلال الأخير.
وقال أبو هولي إن توثيق تاريخ المخيمات الفلسطينية وصون الرواية الوطنية يمثلان أولوية لدى دائرة شؤون اللاجئين، انطلاقاً من مسؤوليتها في الحفاظ على الذاكرة الجمعية للاجئين ومواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية وتشويه الحقائق التاريخية.
واعتبر أن الكتاب يشكل إضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية، لما يحمله من مادة توثيقية تتناول تاريخ مخيم طولكرم وبنيته الاجتماعية والوطنية، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بقضية اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار الأممي 194.
وأشار إلى أن أهمية الإصدار تتجاوز التأريخ للمخيم، إذ يرصد تجربة النزوح القسري التي عاشها فلسطينيون من مخيم طولكرم خلال العدوان الأخير، من خلال شهادات لأشخاص عايش بعضهم التهجير عام 1948 ثم وجدوا أنفسهم أمام تجربة نزوح جديدة، بما يعكس استمرارية النكبة وتجدد آثارها عبر الأجيال.
وأكد أبو هولي أن المخيم الفلسطيني لا يمثل مجرد مساحة جغرافية، بل يشكل شاهداً حياً على قضية اللجوء وذاكرة اجتماعية ووطنية متواصلة، مشدداً على أهمية دعم الإنتاج البحثي الذي يحفظ هذه الذاكرة وينقلها إلى الأجيال المقبلة.
وثمّن الدور الذي أدته اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، برئاسة فيصل سلامة، في دعم الباحثتين وتوفير ما يلزم لإنجاز المشروع، معتبراً أن الشراكة بين الباحثين والمؤسسات الوطنية واللجان الشعبية تمثل ركيزة أساسية في حماية الرواية الفلسطينية.
من جانبه، قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام إن الكتاب يجسد أهمية الاستثمار في التوثيق الوطني باعتباره أداة لحماية الهوية الفلسطينية وصون الذاكرة الجمعية للاجئين، مشيراً إلى أنه يقدم نموذجاً يمكن البناء عليه في توثيق تاريخ مخيمات فلسطينية أخرى.
وأضاف أن مشاريع الأرشفة وجمع الشهادات الشفوية وحفظ روايات اللاجئين تحظى بأهمية متزايدة في ظل استهداف المخيمات وتهجير سكانها قسراً، مؤكداً استمرار العمل مع الباحثين والمؤسسات واللجان الشعبية لتوسيع نطاق المشاريع التوثيقية.
بدورهما، أعربت الباحثتان رويدة أحمد ورئام بدو عن تقديرهما لدائرة شؤون اللاجئين لدعم العمل، مؤكدتين أن الاهتمام بالمشروع يشكل حافزاً لمواصلة البحث والتوثيق وحفظ ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين.
وأشارتا إلى التوافق على مواصلة التعاون لتنفيذ مشاريع توثيقية مماثلة تتناول مخيمات فلسطينية أخرى، بما يسهم في جمع الشهادات وحفظ الذاكرة المحلية وإثراء المكتبة الفلسطينية بدراسات تستند إلى التجارب الحية للفلسطينيين.
واختتم اللقاء بتكريم الباحثتين تقديراً لإسهامهما العلمي والثقافي في توثيق تاريخ مخيم طولكرم، وسط تأكيد أن الكتاب يمثل إضافة إلى الجهود الفلسطينية الرامية إلى حماية الرواية الوطنية وصون ذاكرة المخيمات ونقلها إلى الأجيال القادمة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات