اعتقلت الشرطة البريطانية 14 ناشطاً خلال مظاهرة أمام مقر شرطة سكوتلاند يارد في لندن، في ذكرى مرور عام على حظر حركة "فلسطين أكشن"، بعدما وزع المشاركون منشورات تدعو عناصر الشرطة إلى دعم الحركة المحظورة.

واحتجزت الشرطة أعضاء من حملة "دافعوا عن هيئات المحلفين" بموجب المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب، التي تجرّم الدعوة إلى دعم منظمة محظورة، وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن 14 عاماً.

وبحسب مراقبين، تشير هذه الاعتقالات إلى تصعيد في إجراءات الشرطة خلال الحملة، بعد أن رفع متظاهرون لافتات تعبّر عن دعمهم لحركة "فلسطين أكشن".

وكان من بين المعتقلين القسّة الأنغليكانية سو بارفيت، البالغة من العمر 83 عاماً، وهي ناشطة سلام مخضرمة شاركت في مظاهرة داعمة للحركة المحظورة يوم السبت.

وقالت منظمة "دافعوا عن هيئات المحلفين" إنها نظمت الاحتجاج في ذكرى مرور عام على إطلاق حملتها "إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً"، التي تقول إنها أسفرت عن أكثر من 3500 حالة اعتقال بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وقال متحدث باسم المنظمة إن هذه الاعتقالات تمثل "تصعيداً كبيراً" في حملة "إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً".

واعتبرت الشرطة البريطانية دعوة المتظاهرين عناصر الشرطة إلى دعم حركة "فلسطين أكشن" أمراً غير مقبول، ولو على سبيل الدعابة، واعتقلت المشاركين بموجب المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاماً.

وحثّ متحدث باسم "دافعوا عن هيئات المحلفين" الشرطة على التحقيق في عمليات شركة "إلبيت سيستمز" البريطانية، وهي مورد رئيسي للطائرات المسيّرة للجيش "الإسرائيلي"، بدلاً من اعتقال المتظاهرين المؤيدين لفلسطين.

وقال المتحدث: "إن المحاولة المستمرة لإسكات المعارضة السلمية للإبادة الجماعية ستؤدي إلى نتائج عكسية. بريطانيا بلد مليء بأناس شرفاء يشعرون بالرعب من جرائم "إسرائيل" ضد الإنسانية. وكلما استخدمت حكومة حزب العمال القمع للتغطية على تواطئها، ازدادت حركة المقاومة نمواً".

ويأتي هذا الاحتجاج ضمن حملة مستمرة منذ عام، تحدّت خلالها منظمة "دافعوا عن هيئات المحلفين" مراراً قرار الحكومة البريطانية حظر "فلسطين أكشن"، عبر تشجيع أنصارها على المخاطرة بالاعتقال في أعمال عصيان مدني علني.

وكانت محكمة الاستئناف في بريطانيا قد أيدت، منتصف الشهر الماضي، حظر مجموعة "فلسطين أكشن" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، معتبرة القرار قانونياً.

وجاء الحكم بعد طعن قدمته وزارة الداخلية البريطانية في قرار سابق للمحكمة العليا، كان قد اعتبر حظر المجموعة غير قانوني، الأمر الذي أثار خيبة أمل في أوساط متظاهرين مؤيدين لفلسطين تجمعوا أمام محكمة الاستئناف رفضاً للقرار.

وتعرف مجموعة "فلسطين أكشن" بتنظيم احتجاجات تستهدف شركات تتعامل مع الاحتلال "الإسرائيلي"، إذ نفذت في حزيران/يونيو 2025 فعالية في قاعدة "برايز نورتون" الجوية البريطانية، اقتحم خلالها ناشطون القاعدة بعد قطع الأسلاك، ورشوا طلاءً أحمر على محركات طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني.