حراك وطني في مخيم النصيرات للدفاع عن "أونروا" وتحذيرات من مخططات تصفية قضية اللاجئين
أطلقت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم النصيرات وسط قطاع غزة حراكًا وطنيًا لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والدفاع عن استمرار تفويضها السياسي والإنساني، وسط تحذيرات من مخططات تستهدف تقليص دور الوكالة أو إنهاء عملها بما يمس قضية اللاجئين وحق العودة.
جاء ذلك خلال لقاء وطني موسع نظمته اللجنة تحت عنوان "حملة دعم "أونروا" والدفاع عن تفويضها"، بمشاركة عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس لجنة اللاجئين في المجلس وليد العوض، ورئيس اللجنة الشعبية لمخيم النصيرات أيمن أبو شاويش، وممثلين عن فصائل العمل الوطني والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب مخاتير ووجهاء وشخصيات وطنية.
وأكد المشاركون أن التحرك الشعبي يأتي في سياق الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى حماية التفويض الأممي للأونروا، والدفع نحو توفير تمويل دولي مستدام يضمن استمرار خدماتها، خصوصًا في ظل الكارثة الإنسانية الواسعة التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وقال أبو شاويش إن "أونروا" لا تمثل مجرد مؤسسة خدمية، بل تشكل عنوانًا سياسيًا وقانونيًا وإنسانيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، محذرًا من أي مشاريع أو قرارات تهدف إلى استبعاد الوكالة من مستقبل قطاع غزة أو استبدالها بجهات أخرى.
وأضاف أن المساس بدور "أونروا" يمثل استهدافًا مباشرًا لقضية اللاجئين ومحاولة لإضعاف أحد أبرز الشواهد الدولية على نكبة الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية والشعبية لمواجهة هذه المخططات.
من جانبه، حذر العوض من مشاريع سياسية تستهدف إنهاء دور "أونروا" وشطب مكانتها القانونية والسياسية، معتبرًا أن استبعاد الوكالة من قطاع غزة من شأنه أن يفتح الباب أمام محاولات المساس بحق العودة وإعادة تشكيل الواقع السياسي والديموغرافي الفلسطيني.
وأشار إلى حجم الدمار الذي طال قطاعات الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية في غزة، محذرًا في الوقت ذاته من مخططات تهدف إلى فصل القطاع سياسيًا وإداريًا عن بقية الأراضي الفلسطينية، وداعيًا إلى استعادة الوحدة الوطنية وتعزيز الشراكة الداخلية.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أشرف أبو الروس إن الدعوات لإنهاء دور "أونروا" في قطاع غزة، إلى جانب التحركات المطالبة بتفكيك الوكالة أو تقليص مهامها، تندرج ضمن مشروع سياسي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أبو الروس، خلال مشاركته في اللقاء، أن "أونروا" تمثل التزامًا قانونيًا وسياسيًا للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وليست مجرد مؤسسة تقدم المساعدات والخدمات، مؤكدًا أن أي محاولة للمساس بتفويضها أو استبدالها بجهات أخرى لن تلغي الحقوق الوطنية والتاريخية للفلسطينيين.
ودعا الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها من خلال حماية تفويض الوكالة وتوفير تمويل مستدام يضمن استمرار خدماتها، ولا سيما في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وخلص اللقاء في مخيم النصيرات إلى الدعوة لإطلاق حراك شعبي ووطني واسع للدفاع عن "أونروا"، وتنظيم مؤتمر جماهيري تحت شعار "غزة ليست للبيع"، وتوحيد الجهود لمواجهة مشاريع التهجير وتصفية قضية اللاجئين، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الوكالة وتفويضها.
وأكد المشاركون أن الدفاع عن "أونروا" يرتبط بالدفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية وحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة، مشددين على رفض أي مشاريع تستهدف تقويض دور الوكالة أو فرض ترتيبات بديلة تنتقص من الحقوق الفلسطينية
بدوره، دعا المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى أوسع تحرك وطني لمواجهة أي خطط تستهدف إعادة هيكلة برامج "أونروا" أو تقليص خدماتها، مطالبًا بتحرك دولي لمعالجة أزمتها المالية بدل اللجوء إلى تخفيض الخدمات المقدمة للاجئين.
كما دعا إلى طرح مستقبل الوكالة وأوضاعها في قطاع غزة والقدس المحتلة أمام مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، واتخاذ خطوات لحماية تفويضها وضمان استمرار عملها.
وحذر المكتب السياسي من محاولات تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني بما قد يؤدي إلى المساس بحقوق ملايين اللاجئين المولودين في الشتات، مؤكدًا رفض مشاريع التوطين والتهجير وأي بدائل تنتقص من حق العودة.
كما أعلن رفضه نقل أرشيف اللاجئين الفلسطينيين من أقاليم عمل "أونروا" الخمسة إلى خارجها، محذرًا من أن أي خطوة من هذا النوع قد تمس حقوق اللاجئين ومصالحهم في ظل استمرار الضغوط التي تستهدف الوكالة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات