قوات الاحتلال تشدد تفتيش العائدين إلى غزة وعمليات نهب لهواتف ومصاغ ذهبي
شددت قوات الاحتلال إجراءات التفتيش والتحقيق بحق الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، بالتزامن مع نقل مركز فحصهم إلى معبر كرم أبو سالم، وسط اتهامات محلية لجنود الاحتلال بنهب ومصادرة مقتنيات شخصية وهواتف محمولة ومصاغ ذهبي وأموال خلال رحلة العودة إلى القطاع.
وتحدث عائدون إلى غزة عن مصادرة قوات الاحتلال ممتلكاتهم الشخصية ومصاغ النساء خلال إجراءات التفتيش، وقال بعضهم إن جنود الاحتلال استولوا على هواتف محمولة وذهب، في ظل قيود مشددة مفروضة على العائدين.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن سلطات الاحتلال قررت نقل مركز التفتيش المعروف باسم "ريغافيم"، والمخصص لفحص الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، من موقعه قرب معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة الاحتلال.
وبحسب شهادات العائدين التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا تقتصر إجراءات قوات الاحتلال على التدقيق في الهويات والأمتعة، بل تشمل تفتيشًا دقيقًا ومطولًا، ومصادرة مقتنيات شخصية، بينها هواتف محمولة ومصاغ ذهبي، وسط شكاوى من فقدان مبالغ مالية أثناء رحلة العبور.
وتضيف هذه الإجراءات معاناة جديدة إلى الفلسطينيين في طريق عودتهم إلى قطاع غزة بعد النزوح القسري والحرب والدمار، إذ يواجه العائدون سلسلة طويلة من نقاط الفحص والتحقيق، قبل السماح لهم بالوصول إلى مناطق القطاع غير الخاضعة للسيطرة المباشرة لجيش الاحتلال.
ومنذ إعادة تشغيل حركة العبور بصورة محدودة، يخضع الفلسطينيون العائدون لآلية تفتيش متعددة المراحل، تبدأ بإجراءات خارج القطاع، ثم تمر بفحوص أمنية معقدة تشارك فيها أجهزة الاحتلال، بما فيها جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك"، وقد تستغرق ساعات طويلة.
وادعت هيئة البث العبرية أن قرار نقل مركز التفتيش إلى كرم أبو سالم جاء عقب رصد ما وصفته بـ"محاولات تهريب"، فيما زعمت مصادر أمنية في كيان الاحتلال أن الإجراء يهدف إلى تحسين عمليات الفحص وتعزيز القدرة على ضبط مواد ومعدات غير مصرح بها.
وتحدثت المزاعم "الإسرائيلية" عن ضبط سجائر وتبغ وهواتف محمولة وبطاقات اتصال ووحدات تخزين وبطاريات شحن محمولة ومعدات إلكترونية، في وقت تشير فيه شهادات الفلسطينيين العائدين إلى أن إجراءات الاحتلال طالت ممتلكات شخصية ومصاغًا ذهبيًا وأغراضًا أساسية يحملونها معهم خلال رحلة العودة.
ويثير نقل التفتيش إلى معبر كرم أبو سالم مخاوف من فرض مزيد من السيطرة الأمنية على حركة الفلسطينيين، وتحويل رحلة العودة إلى مسار يخضع بالكامل لإجراءات الاحتلال والتحقيق والتفتيش، رغم أن معبر رفح يمثل المنفذ البري لقطاع غزة مع مصر.
ومنذ بدء آلية العودة، اشتكى فلسطينيون من تضييقات واسعة شملت التحقيق والاستجواب والتفتيش المطول وتقييد الأمتعة المسموح بإدخالها، إلى جانب مصادرة مقتنيات شخصية، فيما وثقت تقارير سابقة مرور العائدين بمراحل فحص متعددة قبل وصولهم إلى القطاع.
كما أفادت شهادات فلسطينية بتعرض عائدين، بينهم مسنون وأطفال، لتحقيقات قاسية على يد قوات الاحتلال، في إجراءات اعتبرها فلسطينيون امتدادًا لسياسات التضييق والإذلال التي تستهدف السكان حتى خلال عودتهم إلى منازلهم ومناطقهم المدمرة.
ورغم هذه القيود، تشير معطيات متداولة إلى تسجيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين أسماءهم للعودة إلى قطاع غزة، في تعبير عن تمسكهم بأرضهم ورفضهم مشاريع التهجير القسري، رغم الدمار الواسع الذي خلفته الإبادة الجماعية في غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في أيار/مايو 2024 خلال حرب الإبادة الجماعية، قبل إعادة تشغيل حركة محدودة للغاية عبره في شباط/فبراير 2026، ضمن آلية تفرض موافقات أمنية وإجراءات فحص مشددة على الفلسطينيين.
وتأتي القيود المفروضة على حركة العائدين في ظل استمرار تداعيات الإبادة الجماعية في غزة، وما خلفته من عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودمار واسع في المنازل والبنية التحتية، بينما يواصل الفلسطينيون التمسك بحقهم في العودة إلى القطاع رغم القيود والإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات