قتل فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح متوسطة، فجر الأحد 5 تموز / يوليو، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين بمدينة أم الفحم في منطقة المثلث الشمالي وبلدة دير حنا في الجليل، في ظل تصاعد غير مسبوق للجريمة المنظمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل عام 1948، واستمرار تقاعس شرطة الاحتلال عن ملاحقة عصابات الإجرام وجمع السلاح المنتشر.

وفي مدينة أم الفحم، قتل الفلسطيني محمد محمود جميل كساب، في الثلاثينيات من عمره، وأصيب فلسطيني آخر بجروح متوسطة، إثر تعرضهما لإطلاق نار أثناء توجههما إلى العمل.

وبحسب المعلومات الأولية، توقف الضحية والمصاب أمام أحد المخابز لشراء الطعام، قبل أن يقترب مسلحون ويطلقوا وابلا من الرصاص باتجاههما، ما أدى إلى مقتل كساب في المكان وإصابة الآخر.

وأفادت طواقم الإسعاف بأنها عثرت على أحد المصابين فاقدا للوعي ومن دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات نافذة خطيرة، قبل إعلان وفاته، فيما قدمت العلاج الأولي للمصاب الثاني، البالغ 38 عاما، ونقلته إلى المستشفى، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.

وعثرت شرطة الاحتلال، صباح الأحد، على مركبة محترقة في منطقة طريق المعلقة بمدينة أم الفحم، وسط شبهات باستخدامها في تنفيذ جريمة القتل، فيما أعلنت فتح تحقيق في ملابسات الجريمة.

وفي بلدة دير حنا بالجليل، قتل الفلسطيني محمد عوض خلايلة، في الخمسينيات من عمره، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده داخل مركبته، وذلك بعد نحو عام ونصف من مقتل نجله آدم في جريمة منفصلة.

ووفق المعلومات الأولية، كان خلايلة في طريقه إلى عمله في مجال البناء، عندما اعترض مسلحون طريقه وأطلقوا وابلا من الرصاص باتجاهه، ما أدى إلى مقتله في المكان.

وقالت طواقم الإسعاف إنها عثرت عليه فاقدا للوعي داخل مركبته ويعاني من إصابات نافذة وخطيرة في أنحاء جسده، قبل إعلان وفاته متأثرا بجروحه.

وبمقتل كساب وخلايلة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948 منذ مطلع العام الجاري إلى 144 قتيلا وقتيلة، في مؤشر على تفاقم خطير لموجة العنف والجريمة المنظمة.

وتتصاعد الاتهامات الفلسطينية لشرطة الاحتلال بالتقاعس المتعمد عن مكافحة الجريمة المنظمة في البلدات الفلسطينية، والفشل في تفكيك عصابات الإجرام وملاحقة منفذي جرائم القتل، رغم الانتشار الواسع للسلاح واستمرار سقوط الضحايا بصورة شبه يومية.

ويحمّل فلسطينيون في الداخل المحتل حكومة الاحتلال وشرطتها مسؤولية تفشي الجريمة، في ظل الإخفاق المتواصل في كشف ملابسات عدد كبير من جرائم القتل وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، مقابل سياسات أمنية مشددة وملاحقات واسعة عندما يتعلق الأمر بالنشاط السياسي والوطني الفلسطيني.

ويعمق استمرار جرائم القتل الشعور بانعدام الأمن في البلدات الفلسطينية داخل أراضي عام 1948، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة شرطة الاحتلال على تقاعسها، واتخاذ إجراءات فعلية ضد عصابات الجريمة والسلاح المنتشر، بدلا من ترك المجتمع الفلسطيني يواجه موجة متصاعدة من القتل والعنف.