أبو هولي: استهداف مخيمات شمال الضفة ممنهج والنازحون يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية
أكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، أن حماية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمود الأسر النازحة قسرًا تمثلان أولوية وطنية، في ظل استمرار استهداف مخيمات شمال الضفة الغربية وما خلفه ذلك من دمار واسع في المنازل والبنية التحتية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والخدماتية.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية تفقدية أجراها أبو هولي في محافظتي جنين وطوباس والأغوار الشمالية، شملت مخيمي جنين والفارعة، للاطلاع على أوضاع اللاجئين والنازحين قسرًا، وحجم الأضرار التي لحقت بالمخيمات، واحتياجات الأسر المتضررة، إلى جانب بحث آليات تحسين الخدمات وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والشعبية.
وقال أبو هولي إن دائرة شؤون اللاجئين تجري اتصالات مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والجهات الحكومية والمانحين والشركاء، بهدف تأمين بدل إيجار للأسر التي دمرت قوات الاحتلال منازلها أو أجبرتها على النزوح القسري، بالتوازي مع استمرار التدخلات الإغاثية والإنسانية والخدماتية.
وأشار إلى أنّ مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة تواجه أوضاعًا إنسانية صعبة جراء العدوان المتواصل، وما رافقه من تهجير قسري وتدمير للمنازل والبنية التحتية، مؤكدًا أن ملف النازحين يحظى باهتمام القيادة الفلسطينية، وأن الجهود مستمرة لتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة.
واستهل أبو هولي جولته في محافظة جنين بالمشاركة في اجتماع موسع عقد في مقر المحافظة ضمن وفد وزاري، بحضور المحافظ كمال أبو الرب وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص والجامعات والشخصيات الوطنية، حيث جرى بحث آثار العدوان على المحافظة، ولا سيما أوضاع اللاجئين في مخيم جنين، واحتياجات الأسر النازحة، وآليات تعزيز التدخلات الحكومية والإغاثية.
وعقب الاجتماع، زار أبو هولي اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين في سكنات الجامعة العربية الأمريكية التي تؤوي عائلات نازحة من المخيم، والتقى رئيس اللجنة محمد الصباغ وأعضاءها وعددًا من الأسر النازحة، واستمع إلى شرح حول الظروف الإنسانية الصعبة التي تواجهها العائلات بعد فقدان منازلها أو إجبارها على مغادرتها.
وتركزت مطالب الأسر النازحة على ضرورة توفير بدل إيجار بصورة عاجلة، في ظل استمرار النزوح القسري وعدم قدرة عدد كبير من العائلات على العودة إلى منازلها، سواء بسبب الدمار أو استمرار القيود والإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال.
وأكد أبو هولي أن الدائرة تواصل اتصالاتها مع الجهات الحكومية المختصة و"أونروا" والشركاء والمانحين لتأمين بدل الإيجار للأسر المتضررة في أسرع وقت، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات والخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة النازحين وتعزيز صمودهم.
وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، بحث أبو هولي مع المحافظ أحمد الأسعد أوضاع اللاجئين في مخيم الفارعة، والتحديات الإنسانية والخدماتية التي يواجهها سكان المخيم، وسبل تعزيز التعاون لتوفير الدعم للأسر المتضررة.
كما زار اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة، والتقى رئيسها عمر أبو حسن وأعضاءها وممثلي مؤسسات المخيم، واستمع إلى عرض حول واقع المخيم وحجم الأضرار التي خلفها العدوان، وانعكاساتها على حياة اللاجئين واحتياجاتهم اليومية.
وتفقد أبو هولي محيط مخيمي جنين والفارعة، واطلع ميدانيًا على حجم الدمار الذي ألحقته قوات الاحتلال بالمنازل والبنية التحتية، والتقى رؤساء وأعضاء اللجان الشعبية وممثلي الفعاليات الوطنية، الذين عرضوا أبرز الاحتياجات الإنسانية والخدماتية في ظل استمرار تداعيات العدوان وموجات النزوح القسري.
وقال أبو هولي إن ما تتعرض له مخيمات شمال الضفة الغربية يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المخيمات بوصفها رمزًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين وشاهدًا على حقهم التاريخي والقانوني في العودة.
وشدد على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ثابتة وغير قابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن استهداف المخيمات وتهجير سكانها لن يسقط هذه الحقوق.
وجدد التأكيد على أن وكالة "أونروا"، المنشأة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، تبقى صاحبة الولاية الدولية في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشاد أبو هولي بدور اللجان الشعبية ومؤسسات مخيمي جنين والفارعة والفعاليات المجتمعية في متابعة أوضاع اللاجئين والنازحين وتوفير الاحتياجات الممكنة لهم، مؤكدًا أن تكامل الجهود الرسمية والشعبية يمثل ركيزة أساسية في مواجهة تداعيات العدوان.
وأكد أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل تحركاتها الميدانية والسياسية واتصالاتها مع "أونروا" والمؤسسات الوطنية والدولية والمانحين، لحشد الدعم للمخيمات، وتأمين احتياجات الأسر النازحة، وتوفير بدل الإيجار للعائلات المتضررة، والدفاع عن دور "أونروا"، بما يعزز صمود اللاجئين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات