أدانت هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية سبعة متظاهرين بتهم تتعلق بعرقلة حركة المرور، على خلفية مشاركتهم في مظاهرة داعمة لفلسطين على جسر غولدن غيت عام 2024، ضمن موجة الاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة رفضاً للحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة.

وجاءت الإدانة بعد أن خلصت هيئة المحلفين إلى مسؤولية المتظاهرين عن ارتكاب ست جنح، شملت عرقلة حركة المرور، ورفض الانسحاب بعد إصدار قوات الأمن أوامر بتفريق المحتجين، إضافة إلى المشاركة في تجمع غير مرخص.

وقالت المدعية العامة لمقاطعة سان فرانسيسكو، بروك جينكينز، في بيان صدر الخميس، إن هيئة المحلفين أدانت المتظاهرين بالتهم المتعلقة بالجنح، معتبرة أن إغلاق أحد أهم الجسور في الولاية أدى إلى تعطيل حركة السير وخالف القوانين المنظمة للتجمعات العامة.

في المقابل، لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأن التهمة الأشد، وهي التآمر الجنائي، التي تتعلق بالاتفاق بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة مع اتخاذ خطوات لتنفيذها.

وتعد هذه التهمة من أخطر التهم في القضية، إذ قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عاماً في حال إعادة المحاكمة بشأنها وصدور إدانة.

ودافع محامو المتظاهرين عن موكليهم، مؤكدين أنهم تحركوا بدافع المسؤولية الأخلاقية للاحتجاج على الدمار الذي خلفته الحرب "الإسرائيلية" في قطاع غزة، وأنهم لجؤوا إلى إغلاق جسر غولدن غيت بعد فشل وسائل أخرى للتعبير عن موقفهم، من بينها إرسال رسائل إلى المسؤولين ومناشدة أعضاء في الكونغرس الأميركي لاتخاذ موقف من الحرب.

وتأتي هذه القضية في سياق الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الولايات المتحدة خلال عام 2024، حيث نظم آلاف المتظاهرين، بينهم طلاب وأكاديميون ونشطاء، فعاليات واعتصامات في مدن وجامعات مختلفة للمطالبة بوقف الدعم الأميركي لـ"إسرائيل"، وإنهاء الحرب على قطاع غزة، إلى جانب مطالبة عدد من الجامعات بقطع استثماراتها وعلاقاتها مع الشركات الداعمة للاحتلال.