أقدمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الثلاثاء 30 حزيران/ يونيو، على هدم وتجريف ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور في بلدة بتير غرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفت حقوقياً، بأنها تأتي ضمن استهداف البنية التعليمية والمرافق العامة الفلسطينية.

وقالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، في بيان لها حول هذا الانتهاك: إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بتير وتمركزت في محيط المدرسة الواقعة قرب سكة الحديد، قبل أن تقدم على هدم سور الملعب وتجريف أرضيته بالكامل.

وأوضحت المنظمة أن الملعب أُنشئ قبل أكثر من ستة عقود، ويُعد أحد أبرز المرافق الرياضية والخدمية في البلدة، ويخدم طلبة المدرسة وأهالي المنطقة.

وأضافت أن استهداف المنشأة الرياضية التابعة للمدرسة يندرج في إطار الاعتداءات "الإسرائيلية" التي تطال المؤسسات التعليمية والمرافق العامة في الضفة الغربية، فيما لم يصدر عن الجيش "الإسرائيلي" أي تعليق فوري بشأن عملية الهدم.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين والجيش "الإسرائيلي" على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، والتي تشمل عمليات حرق وتجريف للأراضي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي هذا السياق، كانت منظمة العفو الدولية قد قالت في 10 حزيران/يونيو الجاري: إن الحكومة "الإسرائيلية" تقود وترعى حملة "تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأكدت أن تسليح آلاف المستوطنين أسهم في تصاعد هذه الانتهاكات.

وأضافت المنظمة أن الحكومة "الإسرائيلية" تنفذ "المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية"، وسرّعت وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، إلى جانب زيادة الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية، فقد أسفرت الاعتداءات "الإسرائيلية" المتصاعدة في الضفة الغربية منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن استشهاد 1173 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني.

ويؤكد مراقبون، أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان "إسرائيل" ضم الضفة الغربية رسمياً، بما ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.