شنت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء 30 حزيران / يونيو، حملة اقتحامات واعتداءات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات للمنازل، واعتقالات، وإغلاق طرق ومحال تجارية، ومصادرة مركبات، إلى جانب إغلاق مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس لمدة عام.

ففي مدينة نابلس، أغلقت قوات الاحتلال مقر جمعية التضامن الخيرية في منطقة شارع العدل وسط المدينة، بعد اقتحامه وإلحاق أضرار بمحتوياته. وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت منطقتي شارع سفيان وشارع العدل، قبل أن تداهم مقر الجمعية، حيث نفذ جنود الاحتلال أعمال تخريب داخل المبنى استمرت لأكثر من ساعتين.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال شوهدوا وهم يمدون أسلاكاً من داخل مقر الجمعية إلى خارجه، دون أن تتضح طبيعة الإجراءات التي كانوا ينفذونها داخل المبنى. وقبيل انسحابهم من المنطقة، أغلقت قوات الاحتلال عمارة سختيان، التي تضم مكتب جمعية التضامن، باللحام، وعلقت على مدخلها لافتة تزعم أن الجمعية "غير قانونية وتدعم الإرهاب".

كما سلمت قوات الاحتلال أمراً عسكرياً يقضي بإغلاق الجمعية ومنع الدخول إليها أو استخدامها أو ممارسة أي نشاط فيها لمدة عام، اعتباراً من تاريخ صدور القرار. وفرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً على محيط الجمعية في منطقتي شارع سفيان وشارع العدل طوال فترة الاقتحام، قبل أن تنسحب من المكان.

وجاء إغلاق الجمعية بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال، فجر اليوم، مخيمي بلاطة وعسكر شرق مدينة نابلس، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش، دون أن يبلغ عن اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس عبر حاجز عورتا، بالتزامن مع اقتحام مخيم بلاطة، فيما تصدى الأهالي لهجوم شنه مستوطنون على منطقة الحرايق في بلدة بيتا جنوب المدينة.

وفي جنين، أفادت مصادر محلية بأن قوة راجلة تابعة لجيش الاحتلال داهمت منزلاً في حي الجابريات بمحيط مخيم جنين، فيما واصلت جرافات الاحتلال عمليات التجريف في الحي المطل على المخيم. كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة يعبد جنوب غرب جنين، وأطلقت قنابل إنارة في أجواء محيط بلدة فقوعة شرق المحافظة.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أنس عوض الله، البالغ من العمر 24 عاماً، من بلدة بيتونيا غرب المدينة، بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عبوين شمال رام الله، ونفذت حملة مداهمات وتفتيش لعدد من منازل المواطنين، إلى جانب اقتحام قريتي خربثا المصباح وخربثا بني حارث غرب المحافظة.

وأجبرت قوات الاحتلال أصحاب محال تجارية على إغلاقها في بلدة سنجل شمال رام الله، ضمن إجراءات تضييق متواصلة تستهدف حركة المواطنين ومصادر رزقهم.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوب المحافظة، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، وأغلقت عدة طرق فرعية بالسواتر الترابية. وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال أغلقت أيضاً، بالمكعبات الإسمنتية، الطريق الرئيس الواصل بين بلدتي يطا والسموع، ما أعاق حركة تنقل المواطنين والمركبات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حلحول شمال الخليل، وصادرت عدداً من المركبات، فيما نفذت اقتحاماً واسعاً لمدينة يطا استمر لساعات وتخلله دهم عشرات المنازل.

وفي بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل خلال اقتحام منطقة العروج في بلدة جناتة شرق المحافظة. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية جيت شرق قلقيلية، وبلدة علار شمال طولكرم، وداهمت عدداً من المنازل فيها.

وفي طوباس، اقتحم مستوطنون مساكن فلسطينية في منطقة الرأس الأحمر شرق بلدة طمون، في حين هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في منطقة "الظهرة" على أطراف بلدة بيتا جنوب نابلس، ونفذوا جولات استفزازية في سهل بلدة بيت فوريك شرق المدينة.

وتأتي هذه الاقتحامات والاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لعمليات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، والتي تستهدف المدن والبلدات والقرى الفلسطينية عبر المداهمات والاعتقالات والإغلاقات ومصادرة الممتلكات، إلى جانب الاعتداء على السكان ومؤسساتهم.

وتواصل قوات الاحتلال استهداف المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال الاقتحام والإغلاق ومصادرة المحتويات، بالتوازي مع تصعيد اقتحاماتها للمدن والبلدات والمخيمات، وما يرافقها من حملات دهم وتفتيش واعتقالات وإغلاقات، في إطار سياسة التضييق على المواطنين ومؤسساتهم.

وفي ضوء هذا التصعيد، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة في الضفة الغربية، والتصدي لاعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.