فتحت النيابة العامة الإسبانية في برشلونة إجراءات قانونية بحق الكاتبة والصحفية بيلار راحولا، عقب بلاغات تتهمها بنشر خطاب يحض على الكراهية وتبرير الجرائم التي يرتكبها الاحتلال والابادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

وتأتي هذه الإجراءات على خلفية مواقف راحولا العلنية الداعمة لإبادة الاحتلال، والتي اعتبرتها الجهات المشتكية تواطؤاً في تبرير الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين، إضافة إلى مساهمتها، وفق البلاغات، في نشر خطاب يشرعن المجازر ويهاجم الأصوات المنتقدة لجرائم الاحتلال.

وأثارت راحولا جدلاً واسعاً بعد تصريحات قالت فيها: "لو أرادت "إسرائيل" ارتكاب إبادة جماعية، لاستغرقت ثلاثة أيام لا ثلاث سنوات"، في موقف اعتبرته الجهات المشتكية إنكاراً لمعاناة الفلسطينيين وتبريراً مباشراً للجرائم المرتكبة بحقهم.

كما واصلت الكاتبة الدفاع عن كيان الاحتلال واعتبار انتقاد جرائمه شكلاً من أشكال معاداة السامية، وهو ما ترى الجهات المشتكية أنه يسهم في إسكات التضامن مع الفلسطينيين وتشويه المطالب الحقوقية الداعية إلى وقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عنه.

ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات الجارية المسار القانوني للملف، وما إذا كانت القضية ستتجه إلى محاكمة محتملة بموجب القوانين الإسبانية والدولية التي تحظر التحريض على الكراهية وتبرير الجرائم والانتهاكات الجسيمة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التحركات القانونية والحقوقية في أوروبا لملاحقة الأصوات والشخصيات التي تبرر جرائم الاحتلال أو تحرض ضد الفلسطينيين، بالتزامن مع اتساع المطالب الدولية بوقف الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.