قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن اعتراف كيان الاحتلال بأحداث عام 1915 إبان الدولة العثمانية على أنها "إبادة جماعية" بحق الأرمن، ليس سوى محاولة للتغطية على جرائمه المرتكبة في فلسطين والمنطقة.

وأوضح دوران، في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، اليوم الاثنين 29 حزيران / يونيو، أن "منتهى النفاق أن تجرؤ إدارة كيان الاحتلال، التي ارتكبت أبشع مجزرة في القرن الحادي والعشرين بقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، على استخدام الأحداث التاريخية سلاحاً سياسياً".

وأضاف أن اعتراف كيان الاحتلال بأحداث عام 1915 باعتبارها "إبادة جماعية" يمثل، "محاولة يائسة للتستر على دماء الفلسطينيين الأبرياء التي تلطخت بها أيديهم، وعلى إرهاب الدولة الذي يمارسونه في الشرق الأوسط، والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبونها دون رادع".

وأكد المسؤول التركي أن "أكبر مفارقة في التاريخ الإنساني أن يتحدث عن المسؤوليات الأخلاقية والتاريخية طرف يواصل قصف المستشفيات والمدارس ودور العبادة ومخيمات اللاجئين، ويدوس القانون الدولي".

وشدد دوران على أن من يُحاكمون أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية لا يملكون أي حق في إعطاء تركيا دروساً في التاريخ أو الادعاء بحماية الضمير الإنساني.

وتأتي تصريحات دوران عقب إعلان كيان الاحتلال الاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها "إبادة جماعية" بحق الأرمن، في خطوة اعتبرتها أنقرة توظيفاً سياسياً للتاريخ ومحاولة لصرف الأنظار عن الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين.

وتؤكد تركيا أن أحداث عام 1915 تمثل مأساة تاريخية طالت الطرفين، داعية إلى تناول الملف بعيداً عن التوظيف السياسي، من خلال أبحاث مشتركة في الأرشيفات التركية والأرمنية والدولية، وتشكيل لجنة تاريخية تضم مؤرخين وخبراء مستقلين.