كشفت القناة الـ13 الصهيونية، أن الاحتلال يعيد إحياء خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، تحت مسمى جديد هو "الحركة الحرة"، بعد موجة انتقادات دولية واسعة واجهت الطرح السابق المعروف باسم "الهجرة الطوعية".

ووفق القناة، فإن خطة تهجير سكان قطاع غزة عادت مجدداً إلى طاولة النقاش والمداولات داخل الأوساط "الإسرائيلية"، لكن بصياغة جديدة تهدف إلى تجاوز الرفض الدولي الذي واجهته في مراحل سابقة.

وأوضحت القناة أنّ الانتقادات الحادة التي وُجهت للاحتلال، واتهامه بالسعي إلى تنفيذ "ترانسفير" بحق الفلسطينيين في غزة، دفعت دولاً عدة إلى رفض استقبال سكان من القطاع، خشية التعرض للملاحقة أو المقاطعة الدولية.

وأضافت أن المنظومة "الإسرائيلية" تعمل حالياً على إعادة تسويق الخطة تحت غطاء "الحركة الحرة"، في محاولة لشرعنتها دولياً، ودفع دول عربية وأجنبية إلى القبول بآليات لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة.

ويأتي الكشف عن هذه الخطة في ظل استمرار التحذيرات الفلسطينية والدولية من أي محاولات لفرض التهجير على الفلسطينيين، أو تمرير مشاريع تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة تحت مسميات إنسانية أو إدارية جديدة.

يحمل ملف تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة بعداً سياسياً ووطنياً عميقاً في الوعي الفلسطيني، إذ يُنظر إليه باعتباره امتداداً لسياسات الاقتلاع التي بدأت مع نكبة عام 1948، لا مجرد قضية إنسانية مرتبطة بحرب الإبادة أو النزوح المؤقت.

ويرفض الفلسطينيون أي مشاريع أو مسميات من قبيل "الهجرة الطوعية" أو "الحركة الحرة"، ويرون فيها محاولة لإعادة إنتاج التهجير تحت غطاء إنساني أو إداري، بهدف تفريغ غزة من سكانها وفرض وقائع ديموغرافية وسياسية جديدة.

ويستند هذا الرفض إلى التمسك بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، واعتبار أي نقل قسري للسكان خرقاً للقانون الدولي ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر تحويل النزوح المؤقت إلى اقتلاع دائم.