تصعيد "إسرائيلي" جنوب سوريا.. شبان عابدين يتصدون للتوغل والاحتلال يقصف القرية
شهدت قرية عابدين في ريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، مساء الأحد 28 حزيران/يونيو، حالة نزوح بين الأهالي عقب قصف مدفعي "إسرائيلي" استهدف القرية، بعد ساعات من توغل قوة عسكرية "إسرائيلية" في المنطقة، وسط تصدي شبان البلدة للقوات المتوغلة بالحجارة وقطع الطرق.
وأفاد مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" في درعا بأن قوات الاحتلال قصفت القرية بخمس قذائف مدفعية على الأقل، سقطت في الأراضي الزراعية التابعة لها، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي "الإسرائيلي"، الذي استهدف أطراف القرية بالرشاشات، وألقى بالونات حرارية في أجواء منطقة حوض اليرموك.
وجاء القصف بعد توغل دورية "إسرائيلية" مؤلفة من عدة آليات عسكرية داخل قرية عابدين، حيث تصدى لها شبان وأهالي القرية بالحجارة، وأغلقوا الطرق في وجهها، ما دفع قوات الاحتلال إلى إطلاق النار في الهواء لترهيب السكان أثناء انسحابها.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، فإن قوة "إسرائيلية" مؤلفة من خمس آليات عسكرية توغلت في القرية، ونصبت حاجزين على الطريق المؤدي إلى قرية جملة، بعدما تحركت من منطقة المغر غربي عابدين، كما أقامت حاجزاً جديداً قرب سرية جملة على بعد نحو 200 متر من حاجز كانت قد أنشأته السبت الماضي.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال أوقفت المارة، بمن فيهم الأطفال، وأخضعتهم للتفتيش، ومنعت المدنيين من مغادرة عابدين باتجاه جملة، قبل أن تطلق النار في الهواء، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
وقال قائد عمليات الدفاع المدني في جنوب سوريا، في تصريح لـ"سانا"، إن القصف "الإسرائيلي" لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، لكنه تسبب بحالة من الذعر والخوف بين السكان، ما أدى إلى حركة نزوح محدودة باتجاه البلدات المجاورة.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني تعمل على نقل وتأمين ورعاية العائلات النازحة من قرية عابدين إلى المناطق المجاورة، في ظل استمرار تحليق الطائرات المسيّرة "الإسرائيلية" في سماء المنطقة.
وفي سياق متصل، قالت قناة "الإخبارية" السورية إن جنود الاحتلال استهدفوا طاقمها بالرصاص أثناء تغطيته توغل القوات "الإسرائيلية" في عابدين.
من جهتها، أدانت الحكومة السورية "بأشد العبارات" الاعتداءات "الإسرائيلية" المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي درعا والقنيطرة، وقصف المنطقة بالمدفعية، وما نجم عنه من ترويع للمدنيين.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة "سانا"، إن هذه الاعتداءات تشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً جديداً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".
وأضافت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، محذرة من أنها تنذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
ودعت دمشق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، بما يصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات "الإسرائيلية" داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت عمليات دهم وتفتيش لمنازل المدنيين، وإقامة حواجز، واعتقالات طالت مدنيين بينهم رعاة وأطفال.
وكانت "إسرائيل" قد أعلنت، عقب إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، قبل أن تبسط سيطرتها على المنطقة السورية العازلة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات