تصعيد متواصل في غزة: شهداء وجرحى وتوسيع للخط الأصفر وسط خروقات متواصلة لوقف اطلاق النار
استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، وأصيب خمسة آخرون، اليوم الاثنين 29 حزيران / يونيو، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف وعمليات النسف وإطلاق النار، إلى جانب توسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" في مناطق عدة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال استهدفت محيط جسر وادي السلقا في شارع البركة بمدينة دير البلح، ما أدى إلى استشهاد الفلسطينيين علي فايز اسبيتان، وحسن سلمان الحناجرة، والطفل مالك وائل أبو شاويش، 8 سنوات، وإصابة خمسة آخرين في محيط المكان.
وجاء القصف في ظل تصعيد ميداني متواصل تشهده محافظات قطاع غزة، حيث نفذت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم ما لا يقل عن أربع عمليات نسف شمال شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار متكرر شرقي المدينة، كما أطلقت النار شمالي مخيمي النصيرات والبريج وقرب جسر وادي غزة.
وكانت مناطق واسعة من القطاع قد شهدت، أمس، غارات من مسيّرات تابعة لقوات الاحتلال وقصفاً مدفعياً مكثفاً، ما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم طفلة، إضافة إلى فلسطيني استشهد متأثراً بجروح أصيب بها في قصف سابق.
وفي شمال قطاع غزة، استشهد الفلسطينيان وائل لبد وعماد الرضيع، وأصيب آخرون، جراء غارة من مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا. كما أصيب الطفل زياد خالد سليمان، 8 سنوات، برصاصة في الرأس أطلقتها قوات الاحتلال أثناء وجوده في منطقة القصاصيب ببلدة جباليا.
وفي خان يونس جنوب القطاع، استشهدت الطفلة ألين الفرّا، 13 عاماً، وأصيب آخرون جراء قصف مدفعي كثيف استهدف محيط دوار بني سهيلا ومنطقة وسط البلد، فيما استشهد الفلسطيني طلال جابر محمد عبد العال، 45 عاماً، وأصيب آخرون في غارة من مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في منطقة طبريا بمواصي خان يونس.
كما استشهد الفلسطيني سامح أبو كميل متأثراً بجروح خطرة أصيب بها جراء قصف سابق استهدف شارع الجلاء بمدينة غزة قبل يومين.
وتزامناً مع القصف، وسعت قوات الاحتلال نطاق ما يعرف بـ"الخط الأصفر" في مناطق شرقي القطاع، من خان يونس جنوباً حتى بيت لاهيا وجباليا شمالاً، حيث تقدمت دبابات وآليات قوات الاحتلال مئات الأمتار باتجاه الغرب في بعض المواقع، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي وتحليق للمسيّرات وقصف مدفعي.
وأكدت مصادر محلية أن التوسع شمل مناطق جنوب وشمال وشرق خان يونس، وشرق دير البلح، وقرية المصدر، ومخيم المغازي، ووادي غزة، ومحيط دوار الكويت، وشرق مدينة غزة، وحي التفاح، ومخيم جباليا، ومنطقة العطاطرة شمال غربي بلدة بيت لاهيا.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال نقلت مكعبات صفراء إلى داخل مناطق سكنية وزراعية، في خطوة أدت إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وزيادة مخاطر النزوح، خصوصاً في المحافظة الوسطى التي تضم مخيمي المغازي والبريج وبلدة المصدر وشرق دير البلح، وهي من آخر المناطق التي لجأ إليها فلسطينيون أصليون ونازحون شرق طريق صلاح الدين.
وقالت عائلات نزحت بشكل مفاجئ إن دبابات قوات الاحتلال تقدمت مئات الأمتار غرب الخط الأصفر، في حين لا تزال عائلات أخرى محاصرة بنيران قوات الاحتلال، خصوصاً في مناطق شرق دير البلح والمصدر، وسط صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني واللجنة الدولية للصليب الأحمر إليها.
وأشارت شهادات فلسطينيين من المنطقة إلى أن قوات الاحتلال تقدمت تدريجياً بغطاء من المسيّرات وإطلاق النار العشوائي، فيما شرعت جرافات تابعة لقوات الاحتلال بتجريف ركام وخيام وأراض زراعية، بالتوازي مع دفع مكعبات صفراء ووضع علامات تحذيرية تمنع الاقتراب.
وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن 14 معتقلاً فلسطينياً من سجونها باتجاه قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وجرى نقلهم بوساطة طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.
ووفق المعطيات الواردة من وزارة الصحة، ارتفعت حصيلة الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,054 شهيداً و173,480 إصابة، في حين تجاوز عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار حاجز الألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 3,372 إصابة و786 جثماناً جرى انتشالها.
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي، وعمليات النسف والتوغل والتدمير، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، ما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويزيد من اتساع رقعة النزوح والدمار في القطاع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات