دعت جمعية "فرنسا فلسطين للتضامن" (AFPS) الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة ما وصفته بسياسة التعذيب الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرى الفلسطينيين، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 حزيران/يونيو من كل عام.

وقالت الجمعية، في بيان، إن اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي دخلت حيز التنفيذ في 26 حزيران/يونيو 1987، تلزم الدول الموقعة بمنع التعذيب ومحاسبة مرتكبيه، مشيرة إلى أن "إسرائيل" وقّعت على الاتفاقية عام 1993، لكنها لم تلتزم بأحكامها، بحسب تعبيرها.

وأضافت أن ممارسات التعذيب بحق الفلسطينيين لم تبدأ بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل سبقتها بسنوات، معتبرة أن الاعتقال والاستجواب والاحتجاز تستخدم ضمن منظومة تهدف إلى ممارسة ضغوط جسدية ونفسية على الفلسطينيين.

واستندت الجمعية إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية و"إسرائيلية" ودولية، من بينها "بتسيلم"، و"الضمير"، و"المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، إضافة إلى تقارير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه التقارير وثقت، بحسب بيانها، تعرض رجالاً ونساء وأطفال فلسطينيين لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي والطبي، إضافة إلى سوء المعاملة داخل مراكز الاعتقال والسجون "الإسرائيلية".

كما لفتت إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أكدت في عام 2025 وجود ما وصفته بـ"سياسة فعلية" للتعذيب وسوء المعاملة تتسم بالطابع المنهجي والواسع، مشيرة إلى أن اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في "إسرائيل" (PCATI) قدمت مئات الشكاوى المتعلقة بتعذيب وإساءة معاملة أسرى فلسطينيين، من دون أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية.

واستشهدت الجمعية بتقرير صدر في آذار/مارس 2026 عن المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، قالت فيه إن "إسرائيل" خلقت ما وصفته بـ"بيئة تعذيب" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشمل القصف المستمر، والتهجير القسري، والتجويع، وتدمير المنازل والبنية التحتية، إلى جانب الاعتقالات والانتهاكات داخل السجون.

وطالبت الجمعية الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية بإدانة هذه الممارسات، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي، والضغط من أجل وقف التعذيب والإفراج عن الأسرى السياسيين الفلسطينيين، مؤكدة أن الصمت إزاء هذه الانتهاكات يساهم في استمرارها.