استشهد شابان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال مساء الأربعاء وفجر اليوم الخميس 25 حزيران / يونيو في محافظتي سلفيت وجنين، في وقت تواصلت فيه الاقتحامات والاعتداءات الميدانية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما شمل عمليات هدم وإخطارات بوقف البناء واستيلاء على معدات زراعية.

ففي قرية سرطة غرب سلفيت، استشهد الشاب مصطفى طه مصطفى الخطيب، البالغ من العمر 32 عاماً، فجر اليوم الخميس، عقب اقتحام قوات الاحتلال منزله وإطلاق النار عليه بشكل مباشر، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.

وباستشهاد الخطيب، ارتفعت حصيلة الشهداء برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري وحتى صباح اليوم الخميس إلى 72 شهيداً، بينهم 17 طفلاً و5 نساء ومسنّان اثنان.

وفي جنين، أعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب محمد ناظم عزات زايد، البالغ من العمر 29 عاماً، متأثراً بجروحه بعد إطلاق قوات "إسرائيلية" خاصة النار عليه في بلدة اليامون غرب المدينة، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاده واحتجاز جثمانه من قبل قوات الاحتلال.

وبحسب شهود عيان، تسللت قوة خاصة من وحدات "المستعربين" إلى بلدة اليامون، وحاصرت منزلاً في حي الخمايسة، وسط إطلاق كثيف للنار، قبل أن تقتحم قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة من عدة محاور، معززة بالآليات العسكرية، وتفرض حصاراً مشدداً على المنطقة المحيطة بالمنزل المستهدف.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال طالبت، عبر مكبرات الصوت، سكان المنازل المجاورة بالخروج منها، قبل أن تقتحم قوة من "المستعربين" المنزل المحاصر وتطلق النار على زايد من مسافة قريبة، فيما قالت مصادر محلية إن الشهيد كان يعاني من مرض السرطان.

ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المنزل المحاصر، واحتجزتها عند المدخل الرئيس لبلدة اليامون، في حين أفاد شهود بأن قوات الاحتلال تركت زايد ينزف على الأرض قبل أن تنقل جثمانه إلى آلية عسكرية باتجاه جهة غير معلومة.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن قوات خاصة أطلقت النار على شاب فلسطيني في بلدة اليامون غرب جنين، قبل أن تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية استشهاده واحتجاز جثمانه.

وتزامنت هذه التطورات مع انتهاكات أخرى نفذتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، إذ هدمت "كرفانين" وجداراً في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، وأخطرت بوقف البناء في 15 منزلاً، كما استولت على معدات زراعية في الأغوار الشمالية، بالتوازي مع اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق عدة.

وتعكس هذه الأحداث استمرار التصعيد من قوات الاحتلال في الضفة الغربية، من خلال الاقتحامات والاغتيالات الميدانية واحتجاز الجثامين، إلى جانب سياسات الهدم والملاحقة والاستيلاء، وسط تحذيرات فلسطينية من اتساع دائرة الاستهداف بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.