باشرت الفرق الفنية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق أعمال إعادة وصل كبل الإنترنت الرئيسي، بعد تعرضه للسرقة في 9 حزيران/يونيو الجاري، ما تسبب بانقطاع الخدمة عن المناطق التي يغذيها داخل المخيم.

وأفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، نقلًا عن أحد الموظفين في مقسم الاتصالات، أن تأخر أعمال الإصلاح يعود إلى تأخر وصول القطعة المسروقة، إضافة إلى طلب مديرية اتصالات ريف دمشق تنظيم ضبط شرطة من السكان القاطنين قرب موقع السرقة، مشيرًا إلى أن الإجراءات لم تُستكمل بسرعة نتيجة ضعف التعاون في هذا الجانب.

وأوضح الموظف أن أعمال الإصلاح انطلقت فعليًا منذ أمس، وقد تستمر قرابة ثلاثة أيام قبل الانتهاء من إعادة تأهيل الكبل وإنجاز عملية الوصل بصورة كاملة.

في المقابل، أثار الانقطاع المطوّل للإنترنت موجة تساؤلات بين أهالي المخيم حول ملابسات عملية السرقة والجهة المستفيدة من تعطّل الخدمة، خصوصًا مع الحديث عن سرقة كبل بطول كبير يتطلب تنفيذها معدات حفر وقص للإسفلت ووقتًا كافيًا دون رصد.

كما تساءل عدد من السكان عن كيفية تنفيذ السرقة دون اكتشافها، وأسباب تأخر أعمال الإصلاح لأسابيع، في حين رأى آخرون أن استمرار انقطاع الإنترنت الأرضي، بالتزامن مع ضعف خدمات الاتصالات عبر الشبكات المحمولة، يدفع الأهالي إلى البحث عن بدائل أكثر كلفة، بينها الإنترنت الفضائي.

وطالب الأهالي بكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين، إلى جانب تعزيز حماية كبلات الاتصالات داخل المخيم، محذرين من تكرار مثل هذه الحوادث وما تسببه من انقطاع مستمر للخدمة وعزل للسكان وتعطيل لأعمالهم ودراستهم ومعاملاتهم اليومية.

من جهته، دعا الموظف في المقسم الأهالي إلى التعاون مع إدارة مقسم خان الشيح لحماية كبلات الإنترنت من السرقة مستقبلًا، إلى جانب تكثيف دوريات الأمن الداخلي قرب نقاط وصل شبكة الإنترنت الأرضي، بما يسهم في الحد من تكرار الأعطال والانقطاعات.