تفقد وفد رسمي، اليوم الأربعاء 24 حزيران / يونيو، مشاريع التشغيل المؤقت في مخيم الجلزون شمال رام الله، ضمن مشروع دعم العمالة الماهرة والمؤقتة “STEP”، المنفذ في إطار مبادرة التوظيف الوطنية “إعادة بناء المستقبل” التابعة لوزارة العمل الفلسطينية.

وشارك في الزيارة وزيرة العمل الفلسطينية د. إيناس العطاري، إلى جانب ممثلين عن مكتب الممثلية الألمانية في رام الله، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وبنك التنمية الألماني KfW.

وضم الوفد نائبة رئيس التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية روث مولر، ومدير مكتب بنك التنمية الألماني في رام الله آرنه غوس، ومديرة المحافظ والبرامج في البنك راحيل كروكر، إضافة إلى عدد من ممثلي وزارة العمل و"أونروا".

واطلع الوفد، خلال جولة ميدانية في المخيم، على نتائج المشروع وانعكاساته على المجتمع المحلي، حيث شملت الزيارة مدرسة بنات الجلزون التابعة للأونروا، ومكتب خدمات المخيم، ومركز الجلزون الصحي، ومقر اللجنة الشعبية لخدمات المخيم، إضافة إلى عدد من المواقع والشوارع التي نُفذت فيها أعمال ضمن برامج العمل مقابل الأجر.

كما استمع المشاركون إلى شرح حول الواقع المعيشي والخدماتي في مخيم الجلزون، والتحديات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والعمل، إلى جانب الاحتياجات المتزايدة للمؤسسات التعليمية والخدماتية داخل المخيم.

وسلطت الزيارة الضوء على أهمية استمرار الدعم الدولي للمخيمات الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز صمود اللاجئين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

والتقى الوفد عدداً من المستفيدين والمستفيدات من المشروع، الذين عرضوا تجاربهم مع فرص التشغيل المؤقتة، وأثرها في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير مصدر دخل للأسر المستفيدة.

ويُنفذ مشروع “STEP” بالشراكة بين وزارة العمل الفلسطينية والأونروا، وبتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ، عبر بنك التنمية الألماني KfW، بهدف توفير فرص عمل مؤقتة للعمال المهرة وغير المهرة، ولخريجي التعليم والتدريب التقني والمهني.

وبحسب بيانات المشروع، فقد أسهم منذ انطلاقه في تموز/يوليو 2025 وحتى نهاية أيار/مايو 2026 في توفير 4,409 فرص عمل في مختلف محافظات الضفة الغربية، فيما يطمح إلى توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل بحلول عام 2028.

وعلى مستوى مخيم الجلزون، وفر المشروع 206 فرص تشغيل للمستفيدين والمستفيدات، بالتساوي بين الإناث والذكور، من خلال العمل في مرافق الأونروا ومؤسسات المجتمع المحلي، ما ساعد في تعزيز مصادر الدخل وتحسين الظروف المعيشية للأسر المستفيدة.

وأكد المشاركون في ختام الزيارة أهمية مواصلة وتوسيع برامج التشغيل والتنمية الموجهة إلى مخيمات اللاجئين والمناطق الأكثر احتياجاً، لما لها من دور في دعم الفئات المتضررة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وبما يعكس أهمية الشراكة بين وزارة العمل والأونروا والحكومة الألمانية في خدمة المجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده.