صعّدت قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء 23 حزيران / يونيو، من اقتحاماتها للمخيمات الفلسطينية في القدس المحتلة والضفة الغربية، مستهدفة مخيمي شعفاط شمال شرق القدس، والفوار جنوب الخليل، بعمليات هدم ومداهمة واعتقال وتحقيق ميداني.
 

ففي مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء داخل المخيم، برفقة طواقم من بلدية الاحتلال، وسط انتشار مكثف لعشرات الجنود في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال تمركزت عند الحاجز العسكري المقام على مدخل المخيم، قبل أن تشرع بهدم عدد من الأكشاك، وتحطيم واجهات ويافطات لمحلات تجارية خلال عملية الاقتحام.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استولت على عدة مركبات من داخل المخيم، بالتزامن مع انتشار واسع لقواتها في الشوارع والأحياء، ما تسبب بحالة من التوتر بين الفلسطينيين.

ويتعرض مخيم شعفاط لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، غالبًا ما تترافق مع إجراءات بلدية تستهدف المحلات التجارية والمنشآت الصغيرة والممتلكات، في إطار سياسة تضييق متواصلة على الفلسطينيين داخل المخيم.

وفي مخيم الفوار جنوب الخليل، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة طالت عددًا من أحياء المخيم، تخللتها اعتقالات وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت 25 فلسطينيًا خلال اقتحام مخيم الفوار، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تفرج عن معظمهم لاحقًا.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال لا تزال تحتجز خمسة فلسطينيين من المخيم، وتواصل التحقيق معهم حتى اللحظة.

ويشهد مخيم الفوار، كسائر المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال، تتخللها عمليات دهم وتفتيش للمنازل واعتقالات وتحقيقات ميدانية، ضمن حملة متواصلة تستهدف المخيمات والبلدات في محافظة الخليل ومختلف محافظات الضفة الغربية.

ويأتي تركيز قوات الاحتلال على المخيمات في سياق سياسة ممنهجة للتضييق على الفلسطينيين في أماكن سكنهم، وإرباك الحياة اليومية داخل المخيمات، التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية واقتصادية صعبة.