لاجئ فلسطيني من مخيم غزة في الأردن ما يزال مختفياً منذ عام خلال محاولته اللجوء إلى أوروبا
اختفى الشاب مصعب معين العبسي وهو لاجئ فلسطيني من مخيم غزة - الجرش ويحمل جواز سفر أردني مؤقت، منذ 16 حزيران/ يونيو 2025، في ظروف وُصفت بالغامضة، وذلك بعد توقيفه خلال رحلة هجرة غير نظامية عبر عدد من الدول الأوروبية، وانقطاع أي معلومات مؤكدة عن مصيره منذ أكثر من عام، بحسب إفادات عائلته وشهادات مرافقة.
رحلة هجرة محفوفة بالمخاطر
وفق رواية ابن عمه يزن العبسي، بدأت رحلة مصعب من الأردن، مرورًا بتركيا، ثم دخول نظامي إلى كوسوفو، قبل الانتقال إلى ألبانيا، ومن هناك، تم تهريبه برفقة مجموعة من المهاجرين عبر منطقة "كورتشه" باتجاه مناطق جبلية قرب الحدود مع اليونان.
استمرت الرحلة سيرًا على الأقدام لمدة يومين وليلة حتى الوصول إلى قرية يونانية حدودية تُدعى "ديبوتاميا"، حيث واجهوا صعوبات في وسائل النقل، ما دفعهم لمواصلة السير نحو مدينة "كستوريا" بمسافة إضافية قبل الوصول إلى "سالونيك".
وفي مدينة "سالونيك"، حصل الشابان على تذاكر سفر واتصال هاتفي للتواصل مع العائلة، كما تواصلا مع إحدى الجهات الحقوقية، وفي 13 حزيران/ يونيو 2025، حوالي الساعة الثالثة مساءً، وصلا إلى مقر منظمة يُفترض أنها تقدم الدعم للمهاجرين، إلا أنهما طُولبا بالعودة في اليوم التالي.
بعد نحو عشر دقائق، وصلت سيارة سوداء تقل شخصين قدما نفسيهما كعناصر شرطة، وتم نقل مصعب ويزن إلى مركز شرطة محلي، ثم إلى مركز أكبر حيث احتُجزا عدة أيام حتى 16 حزيران/ يونيو 2025.
احتجاز في منشأة شبه عسكرية
بحسب الرواية، نُقل المحتجزان لاحقًا في حافلة شرطة إلى مركز آخر يبعد نحو ساعتين ونصف عن "سالونيك"، ثم جرى نقلهم في حافلة مدنية غير مميزة، حيث تمت مصادرة هواتفهم وأغراضهم الشخصية.
بعد ذلك، نُقلوا إلى موقع مغلق يُشبه منشأة احتجاز عسكرية، حيث وُجد آخرون محتجزون مسبقًا، وأُبلغوا بأن من يُحتجز في هذا المكان يتم ترحيله قسرًا إلى تركيا.
لاحقًا، تم نقل المحتجزين في حافلة أخرى، ثم تقسيمهم إلى مجموعات، وإنزالهم قرب منطقة حدودية، حيث أُجبر بعضهم على عبور نهر يفصل بين اليونان وتركيا باتجاه ولاية "أدرنة" التركية.
اختفاء مصعب العبسي
وفق رواية العائلة، فإن مصعب لم يُعد إلى تركيا مع بقية المجموعة، ولم يُعرف مصيره منذ لحظة بقائه داخل الحافلة الأخيرة، ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت جميع المعلومات عنه بشكل كامل، ولم يتم تأكيد وجوده في أي مركز احتجاز أو جهة رسمية.
ويقول شقيق مصعب لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إنهم بذلوا كل الجهود لإيجاده بما فيها الاتصالات والبلاغات عبر القنوات الرسمية، شملت وزارة الخارجية الأردنية، والسفارات الأردنية في تركيا واليونان
وأضاف: إنه قام بالسفر إلى تركيا من أجل البحث عن شقيقه، إلا أن عملية البحث واجهت صعوبات كبيرة بسبب غياب الوثائق الرسمية أو التسجيل الواضح لدخول الشاب إلى مراكز اللجوء أو الاحتجاز.
سافر بحثاً عن عمل
وحول سبب سفر مصعب يقول شقيقه: إنه حاول دخول أوروبا بهدف العمل وتحسين وضعه المعيشي، بعد أن كان يعمل في مجال صيانة ودهان السيارات.
وأطلقت عائلة مصعب مناشدات عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل العثور على أي معلومات حول ابنهم المفقود منذ نحو عام كامل.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات