حملة اقتحامات وهدم واعتقالات في الضفة والقدس واعتداءات للمستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، منذ مساء الأحد وحتى اليوم الإثنين 22 حزيران / يونيو، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت اقتحامات للمخيمات والبلدات، واعتقالات، وهدم منازل ومنشآت، وإغلاق طرق، واعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين، وسط تشديد عسكري واسع على الحواجز ومداخل المدن والقرى.
ففي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال، مخيم الدهيشة جنوب المدينة، وتمركزت في عدد من أحيائه، وداهمت وفتشت عددًا من المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الخضر وتقوع، وقرى حرملة وأبو انجيم وأرطاس، دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال بهدم منزلين مأهولين ومغسلة مركبات في منطقة أم ركبة، بعد اقتحام المنطقة وإغلاقها بشكل محكم. وأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال هدمت منزلًا مكونًا من طابق واحد، تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، ويعود للفلسطيني محمد علي سليم موسى، بحجة البناء دون ترخيص.
وفي وقت لاحق، هدمت قوات الاحتلال منزلًا ثانيًا مأهولًا في المنطقة ذاتها، مكونًا من طابق واحد وتبلغ مساحته نحو 140 مترًا مربعًا، ويعود للفلسطيني محمد عبد السلام السير، إضافة إلى مغسلة مركبات تعود لشقيقه. وتتعرض منطقة أم ركبة منذ سنوات لاعتداءات متواصلة تشمل الهدم وتسليم إخطارات بوقف البناء والهدم، ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل لصالح المشاريع الاستيطانية.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من بلدة يطا جنوب المحافظة، وهم: عز طالب موسى مخامرة، وجواد العتيري، وسيف محمد أبو عرام، إضافة إلى أحمد نبيل الواوي من بلدة حلحول شمال الخليل.
كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما أعاق حركة الفلسطينيين وتنقلهم.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم منطقة عسكر البلد شرق المدينة، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل الفلسطيني ناصر دويكات. كما اقتحمت قوات الاحتلال حي المخفية داخل المدينة، وداهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وأجرت تحقيقات ميدانية مع ساكنيها.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر قليل شرق نابلس، وفتشت عددًا من المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي القدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم منزلًا وبناية سكنية في بلدة كفر عقب شمال المدينة. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت حي الطوري في كفر عقب، وهدمت منزلًا مكونًا من طابقين يعود للفلسطيني نافذ الجبعة، ويضم شقة سكنية ومخازن. كما هدمت بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تعود للفلسطيني محمد زكريا أبو سيف.
وفي جنوب شرق القدس، اقتحمت قوات الاحتلال فجرًا بلدة السواحرة الشرقية، وداهمت منزلي الفلسطيني أحمد جميل حسين جعفر ونجله محمد، ونفذت عمليات تخريب واسعة في محتوياتهما، وذلك للمرة الثانية خلال أربعة أيام، بعد اقتحام سابق صادرت خلاله قوات الاحتلال مبالغ مالية ومصاغًا ذهبيًا من المنزلين.
وفي بلدة العيساوية بالقدس المحتلة، صادرت طواقم بلدية الاحتلال بسطة لبيع الكعك، فيما اقتحمت شرطة الاحتلال البلدة وحررت مخالفات لمركبات الفلسطينيين. كما شهد حاجز جبع شمال القدس أزمة مرورية خانقة وتكدسًا لمركبات الفلسطينيين بفعل إجراءات الاحتلال اليومية.
وفي رام الله، أحرق مستوطنون مشطبًا للمركبات في قرية شقبا غرب المدينة، ما أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات واسعة من المشطب والأراضي المحيطة به، وأسفر عن خسائر مادية كبيرة. وأفاد مراسلنا بأن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المشطب للحرق على يد المستوطنين، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة لتأمين الحماية للمستوطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، مساء الأحد، قرية دورا القرع شمال رام الله، وانتشرت في أنحاء متفرقة منها، دون أن يبلغ عن اعتقالات. كما اقتحمت قرية أم صفا شمال غرب رام الله، ومنعت التجول فيها، واحتجزت شابين لبعض الوقت أثناء وجودهما في أحد أحياء القرية، قبل أن تطلق سراحهما لاحقًا.
وفي أم صفا أيضًا، اقتحم مستوطنون منطقة وادي الزيتون جنوب القرية، ورعوا أغنامهم في أراضي الفلسطينيين، فيما أدت مجموعة أخرى من المستوطنين طقوسًا تلمودية أمام منزل الفلسطيني محمد العبيات في المنطقة الشرقية من القرية، حيث كان المستوطنون قد أقاموا خيمة قبل أيام على أراضي الفلسطينيين في المنطقة ذاتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مساء الأحد بلدة ترمسعيا وقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت في أنحاء متفرقة من ترمسعيا، ثم انسحبت دون اعتقالات، فيما اقتحمت أبو فلاح وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. ومنعت قوات الاحتلال مركبات الفلسطينيين من المرور من أمام مدرسة أبو فلاح باتجاه طريق مرج سيع، الذي يربط القرية بقرية المغير المجاورة.
وعلى طريق المعرجات الرابط بين أريحا ورام الله، أغلق مستوطنون الطريق أمام حركة المركبات الفلسطينية، وهاجموا عددًا منها، ما تسبب بإعاقة حركة التنقل وإثارة الخوف والقلق في صفوف الفلسطينيين الذين يستخدمون الطريق بشكل يومي.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداء أدى إلى إرباك حركة السير على أحد الطرق الرئيسية التي تربط وسط الضفة الغربية بغورها، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في منطقة المعرجات ومحيطها، والتي تشمل إغلاق الطرق ومهاجمة المركبات والفلسطينيين، وغالبًا ما تنفذ بحماية قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد متواصل لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الاقتحامات اليومية، وهدم المنازل والمنشآت، وتشديد الحواجز، وإغلاق الطرق، والاعتداء على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية ويزيد من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وحياتهم اليومية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات