السلطات المغربية تقمع وقفة احتجاجية رافضة لمشاركة "إسرائيل" في بطولة للزوارق الشراعية
اعتقلت السلطات المغربية ستة متضامنين، بينهم امرأتان، خلال تفريق وقفة احتجاجية سلمية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع في مدينة طنجة، مساء السبت 20 حزيران/يونيو، رفضًا لمشاركة "إسرائيل" في بطولة العالم للزوارق الشراعية لفئة "الأوبتيميست" المقامة في المدينة.
وكانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع قد دعت سكان المدينة إلى المشاركة في وقفة احتجاجية بساحة مارينا طنجة عند الساعة السابعة مساء، للتعبير عن رفضهم أي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال، غير أن المحتجين فوجئوا بتطويق الساحة من قبل السلطات المحلية ومنعهم من الوصول إليها على بعد مئات الأمتار من مكان التجمع المعلن.

وقال الأستاذ محمد الصروخ، المحامي بهيئة طنجة وعضو السكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن السلطات الأمنية أوقفت ستة من المشاركين في الوقفة، بينهم مناضلتان، قبل أن يتم الإفراج عنهم جميعًا قرابة الساعة التاسعة والنصف مساء.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إصدار السلطات المحلية في مدينة طنجة قرارًا يقضي بمنع الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة بالقرب من مارينا طنجة. وبررت السلطات قرار المنع بأن التظاهرة الرياضية الدولية التي تستضيفها المدينة لا تشهد أي مشاركة رسمية لفريق "إسرائيلي"، وهو ما اعتبرته سببًا لانتفاء مبررات الاحتجاج.

وبحسب القرار الصادر عن باشا المنطقة الحضرية طنجة المدينة، فقد مُنع تنظيم أي مظاهرة أو تجمع في الشارع العام يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026 من طرف الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة، مع التنبيه إلى أن مخالفة القرار تعرّض منظمي التظاهرة والمشاركين فيها للعقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 1.58.377 الصادر بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1958، والمتعلق بالتجمعات العمومية.
وتستضيف مدينة طنجة خلال هذه الأيام بطولة العالم للزوارق الشراعية لفئة "الأوبتيميست"، في نسخة تُعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، بمشاركة وفود رياضية تمثل عشرات الدول من مختلف القارات.
وكانت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ"إسرائيل" (PACBI) قد دعت إلى ممارسة ضغوط لإقصاء الفريق "الإسرائيلي" من بطولة العالم للإبحار الشراعي "أوبتيميست 2026"، المقامة في مدينة طنجة المغربية، مطالبة، في حال عدم الاستجابة، بانسحاب الفرق العربية والمشاركين الدوليين احتجاجًا على مشاركة الاحتلال في البطولة.
وبحسب بيان الحملة، فإن الجهات المغربية الرسمية سمحت باستضافة ممثلين عن "إسرائيل" في البطولة الدولية التي تستضيفها طنجة بين 18 و28 حزيران/يونيو 2026، معتبرة أن هذه المشاركة تسهم في توريط منتخبات عربية في مسار التطبيع الرياضي.
واتهمت الحملة السلطات المغربية بتعزيز علاقاتها مع "إسرائيل" عبر التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي، مشيرة إلى ما قالت إنه استخدام للموانئ المغربية في نقل معدات عسكرية أميركية إلى "إسرائيل"، إضافة إلى التعاقد مع شركة "إلبيت سيستمز" "الإسرائيلية" لتوريد أسلحة، واستضافة مناورات عسكرية شاركت فيها قوات "إسرائيلية"، فضلًا عن إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية "إسرائيلية".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات