جددت منظمة "هند رجب" الداعمة للفلسطينيين مطالبتها للسلطات الأمريكية، أمس الثلاثاء 16 حزيران/ يونيو، باعتقال جندي إسرائيلي-أمريكي يُعرف باسم "جيك"، وذلك عقب ظهوره في مدينة لوس أنجلوس أثناء حضوره فعاليات كأس العالم، متهمةً إياه بالمشاركة في حرب الإبادة والهدم الممنهج في قطاع غزة.

وتأتي هذه المطالبة بعد أسابيع من تحرك قانوني سابق للمنظمة، حيث كانت قد رفعت دعوى مماثلة في سريلانكا الشهر الماضي خلال وجود الجندي هناك في إجازة، في إطار جهودها لملاحقة أفراد تتهمهم بالمشاركة في حرب الإبادة داخل القطاع.

وقالت المنظمة الحقوقية: إن الكتيبة 603، التي يُنسب إليها الجندي، تُعد وفقاً لوثائق موثقة على نطاق واسع، من الوحدات المحورية في عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية المدنية في غزة، منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت المنظمة أنها وثّقت ما لا يقل عن 65 عملية هدم خضعت للمراقبة نفذتها الكتيبة خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى منتصف عام 2025، مشيرة إلى أن هذه العمليات طالت منازل سكنية ومساجد وأراضٍ زراعية ومنشآت صناعية، إضافة إلى مستشفيات، إلى جانب حالات احتجاز غير قانوني وانتهاكات طالت مدنيين.

وفيما يتعلق بالجندي المعني، أوضحت المنظمة أن تحقيقاتها تشير إلى أنه كان مرتبطاً بشكل مباشر بحادثة هدم واحدة على الأقل وقعت في مدينة خان يونس خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من عام 2025، ضمن عمليات عسكرية نُفذت في القطاع.

كما أكدت المؤسسة الحقوقية أن الجندي نشر عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي محتوى يُظهر وجوده داخل قطاع غزة، بما في ذلك في مدينتا خان يونس ورفح، في فترات سابقة.

وأشارت المنظمة إلى إحدى الحالات التي ظهر فيها الجندي وهو يحمل جهاز تفجير داخل مبنى مدني مدمر برفقة جنود آخرين، موضحة أن ذلك دليلاً على مشاركته المباشرة في عمليات هدم "متحكم بها" داخل القطاع.

واختتمت المنظمة مطالبتها بتفعيل الإجراءات القانونية الدولية لملاحقة الجندي واعتقاله، مؤكدة استمرار جهودها في توثيق ومتابعة ما تصفه بانتهاكات مرتبطة بالحرب على غزة.