جيش الاحتلال يعتدي على نازحين عادوا لتفقد بيوتهم في مخيم نور شمس ويستولي على مقتنياتهم
تتواصل معاناة النازحين من مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة طولكرم، في ظل القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على وصولهم إلى منازلهم، مع استمرار العدوان على المخيم منذ شباط/ فيراير 2025، حيث تعرض عدد من الفلسطينيين للتنكيل ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية أثناء محاولتهم استعادة بعض مقتنياتهم من داخل المخيم.
وقال أمين سر اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، رامي عليان، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن مجموعة من سكان المخيم كانت قد تقدمت قبل نحو أربعة أشهر بطلبات عبر الارتباط المدني الفلسطيني للحصول على تنسيق يسمح لهم بالدخول إلى منازلهم وإخراج بعض حاجياتهم الشخصية بعد تهجيرهم قسراً من المخيم.
وأوضح عليان أن سلطات الاحتلال وافقت على دخول 25 عائلة فقط، وحددت نقطتي تفتيش على مداخل المخيم، حيث خضع النازحون لإجراءات تفتيش أمنية مشددة قبل السماح لهم بالدخول إلى منازلهم.

وأضاف أن قوات الاحتلال منعت عدداً من العائلات من دخول المخيم رغم حصولها على موافقات وتنسيقات مسبقة، فيما تعرض بعض الفلسطينيين لتفتيش وصفه بالمهين والعنيف خلال عملية الدخول، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر النازحة التي تسعى للوصول إلى ممتلكاتها بعد أشهر طويلة من التهجير.
وأشار إلى أن الانتهاكات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أوقفت قوات الاحتلال عدداً آخر من النازحين أثناء خروجهم من المخيم بعد تمكنهم من جمع بعض مقتنياتهم الشخصية، وقامت بمصادرة الأمتعة والأغراض التي كانت بحوزتهم، قبل أن تلقي بها في وادي الزومر المحاذي للشارع الرئيسي.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يواصل فيه آلاف النازحين من مخيم نور شمس النزوح إلى خارج المخيم، وسط صعوبات إنسانية متفاقمة وحرمان مستمر من الوصول الآمن إلى مساكنهم وممتلكاتهم.
وكان الجيش "الإسرائيلي" قد أصدر في نهاية أيار/ مايو الماضي قراراً بتمديد عملياته العسكرية في مخيمي طولكرم ونور شمس حتى 31 تموز / يوليو 2026، في إطار العدوان "الإسرائيلي" العسكري المستمر الذي يستهدف المخيمين منذ أشهر طويلة.
وبدأ العدوان "الاسرائيلي" على مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية في 21 يناير/كانون الثاني 2025، حين أطلق الاحتلال عملية عسكرية واسعة بدأت في مخيم جنين قبل أن تمتد لاحقاً إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، متسببة في موجة نزوح واسعة وأضرار كبيرة في البنية التحتية والممتلكات.
وبحسب تقديرات رسمية فلسطينية، فقد هدم الاحتلال "الإسرائيلي" منذ بدء العملية التي أسماها "الجدار الحديدي" في مخيمي طولكرم ونور شمس نحو 600 منزل بشكل كامل، إضافة إلى تدمير 2573 منزلاً بشكل جزئي، ما ألحق أضراراً واسعة بالمخيمين وأفقد آلاف السكان مساكنهم.
كما أدت العمليات العسكرية المتواصلة إلى تهجير نحو 500 عائلة من مخيمي نور شمس وطولكرم، في حين يقدّر عدد النازحين من المخيمين بنحو 25 ألف شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي التي شهدتها الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات