أعلنت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني أن اليوم الأحد 14 حزيران/ يونيو 2026 يصادف مرور مائة يوم على اعتقال عدد من منظمي أسطول الصمود العالمي في تونس، على خلفية مشاركتهم في أنشطة تضامنية مع قطاع غزة والشعب الفلسطيني.

وقالت اللجنة، في بيان أصدرته بهذه المناسبة: إن استمرار اعتقال كل من غسان الهنشيري ونبيل الشنوفي وغسان البوغديري ووائل نوار، بصفتهم من قيادات قافلة الصمود البرية وأسطول الصمود العالمي في تونس، يعكس خلفيات سياسية للقضية، معتبرة أن توقيفهم جاء على خلفية مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية ومشاركتهم في جهود التضامن مع غزة في ظل الحرب المستمرة على القطاع.

ورأت اللجنة أن مواصلة احتجاز النشطاء تتناقض مع الخطاب الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن مواقف السلطة من عدد من الملفات المرتبطة بفلسطين أثارت انتقادات لدى مناصري القضية، من بينها الجدل الذي صاحب مشروع قانون تجريم التطبيع، إضافة إلى مواقف رسمية اعتبرتها اللجنة غير كافية إزاء التطورات الإقليمية الأخيرة.

كما اتهمت اللجنة جهات مقربة من السلطة بشن حملات تحريض وتشويه ضد نشطاء أسطول الصمود، مؤكدة أن هذه الحملات سبقتها محاولات للتشكيك في قدرة الأسطول على تنفيذ مهامه، قبل أن ينجح المشاركون فيه في إيصال رسالتهم التضامنية ورفع اسم تونس في المحافل الداعمة للشعب الفلسطيني.

وأوضحت اللجنة أن مرور مائة يوم على الاعتقال لم يضعف عزيمة الموقوفين أو عائلاتهم، مشيرة إلى أنهم ما زالوا يتابعون تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية، ويواصلون التأكيد على أولوية دعم الشعب الفلسطيني وقضيته رغم ظروف الاحتجاز.

وأضاف البيان أن تداعيات القضية لم تقتصر على الموقوفين فقط، بل طالت أيضاً عدداً من نشطاء الأسطول الذين لم يتم اعتقالهم، إذ أكد أن بعضهم يواجه صعوبات في العودة إلى أعماله وممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية، وهو ما اعتبرته اللجنة شكلاً من أشكال التضييق المستمر.

وجددت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين، ووقف التتبعات القضائية بحقهم، وتمكين من هم خارج السجن من استعادة حياتهم المهنية والاجتماعية بصورة طبيعية.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة إلى المشاركة في تحرك احتجاجي مقرر يوم الجمعة 19 حزيران/ يونيو 2026 في ساحة الشهيد شكري بلعيد بالعاصمة تونس، تحت شعار: "عام من القافلة فات، و100 يوم في الحبس تعدّات"، للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود والتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية.