واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي، تضييق الخناق على أهالي مخيم العروب شمال الخليل، من خلال إغلاق مداخله ومخارجه وعرقلة حركة الفلسطينيين، في وقت أصيب فيه شابان واعتُقل ثلاثة آخرون خلال اقتحام مخيم الفوار جنوب المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت فرض إجراءات عسكرية مشددة على مداخل مخيم العروب، ومنعت الأهالي من الحركة بشكل طبيعي، ما تسبب بأزمات وتأخير واسع في تنقل العمال والطلبة والموظفين، خصوصاً خلال ساعات الصباح.

ويعد مخيم العروب، الواقع على الطريق الرئيسي الواصل بين الخليل وبيت لحم، نقطة حيوية لحركة آلاف الفلسطينيين يومياً، لذلك فإن إغلاق مداخله لا يقتصر أثره على سكان المخيم وحدهم، بل يمتد إلى الحركة العامة في المنطقة بأكملها.

وتحوّلت مداخل المخيم، بفعل إجراءات الاحتلال، إلى نقاط انتظار وتفتيش طويلة، حيث يضطر الفلسطينيون إلى قضاء ساعات في محاولة الوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومصالحهم اليومية، وسط تفتيش واحتجاز وإجراءات مهينة تتكرر بشكل شبه يومي.

وتؤكد مصادر محلية أن إجراءات الاحتلال عند مخيم العروب تأتي ضمن سياسة تضييق متواصلة على المخيمات والبلدات الفلسطينية في محافظة الخليل، عبر الإغلاق، والاحتجاز، والانتشار العسكري، وفرض قيود جماعية على حركة الأهالي.

وفي سياق الاقتحامات المتواصلة لمخيمات الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال  فجر اليوم الخميس 11 حزيران / يونيو مخيم العين غربي مدينة نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت أحد المنازل داخل المخيم وفتشته، وعاثت بمحتوياته خرابًا، قبل أن تنسحب من المكان دون الإبلاغ عن أي اعتقالات.

وفي تطور ميداني آخر، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء أمس الأربعاء، مخيم الفوار جنوب الخليل، وانتشرت في شوارعه وأحيائه، قبل أن تداهم منازل فلسطينيين وتنكّل بالأهالي.

وخلال الاقتحام، حطمت قوات الاحتلال عدداً من كاميرات المراقبة الخاصة ببعض المحال التجارية، في خطوة تتكرر خلال الاقتحامات العسكرية للمخيمات والبلدات الفلسطينية.

واندلعت مواجهات في مخيم الفوار عقب الاقتحام، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شابين في القدم، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليهما لتقديم العلاج.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من داخل المخيم، لم تعرف هويتهم بعد، قبل أن تواصل انتشارها في الطرقات ومحيط المنازل.

وتشهد محافظة الخليل تصعيداً متواصلاً في اقتحامات قوات الاحتلال وإجراءات الإغلاق والتنكيل على الحواجز، في ظل سياسة تستهدف مخيمات المحافظة وبلداتها، وتزيد من معاناة الفلسطينيين في الوصول إلى أعمالهم ومنازلهم ومؤسساتهم التعليمية والصحية.