القضاء الإيطالي يلاحق بن غفير: بعد خطف وتعذيب نشطاء "أسطول الصمود"
فتحت النيابة العامة الإيطالية تحقيقا بحق وزير الأمن القومي في كيان الاحتلال، إيتمار بن غفير، على خلفية مقطع مصور نشره بنفسه، وظهر فيه وهو يشارك في إذلال نشطاء من “أسطول الصمود” كانوا ضمن مهمة بحرية تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اتساع الإدانات الدولية لسلوك حكومة التطرف في كيان الاحتلال، التي لم تكتف بملاحقة النشطاء ومنعهم من الوصول إلى غزة، بل حولت احتجازهم إلى مشهد استعراضي يحمل رسائل ترهيب سياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمحاسبة المسؤولين المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين والمتضامنين مع الفلسطينيين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر قضائي إيطالي أن بن غفير وُضع قيد التحقيق للاشتباه بضلوعه في خطف وتعذيب مواطنين إيطاليين كانوا ضمن النشطاء المشاركين في أسطول غزة. وأوضح المصدر أنه في حال خلص التحقيق إلى وجود ما يكفي من الأدلة، فقد يتقدم ممثلو الادعاء بطلب رسمي لإحالة الوزير في كيان الاحتلال إلى المحاكمة.
وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت، الشهر الماضي، مئات النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود"، واقتادتهم إلى ميناء أسدود، وفق ما أفاد به مركز عدالة الحقوقي، في خطوة عكست مجددا سياسة كيان الاحتلال في التعامل مع أي محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة بوصفها تهديدا أمنيا، لا تحركا إنسانيا.
ونشر بن غفير مقطعا مصورا يظهر عددا من نشطاء الأسطول وهم محتجزون، بعضهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم منكسة، في مشهد يعكس طبيعة الخطاب والممارسة التي تتبناها حكومة اليمين المتطرف في كيان الاحتلال تجاه الفلسطينيين والمتضامنين معهم.
ويُظهر المقطع عشرات النشطاء على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز تابع لكيان الاحتلال، حيث ظهر بن غفير ملوحا بعلم الاحتلال ومرددا "تحيا إسرائيل" أمام أحد النشطاء المقيدين، في مشهد استعراضي أثار موجة واسعة من الانتقادات.
كما ظهر الوزير المتطرف وهو يشكر قوات الاحتلال بعد دفع ناشطة أرضا بعنف، إثر هتافها أثناء مروره قربها: "الحرية، الحرية لفلسطين"، في واقعة تكشف حجم العنف الذي يمارسه كيان الاحتلال حتى ضد الأصوات المدنية المتضامنة مع غزة.
ويعد "أسطول الصمود العالمي"، الذي أبحر من تركيا الشهر الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الذي يفرضه كيان الاحتلال على قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، واستمرار معاناة السكان المدنيين جراء سياسات الحصار والعقاب الجماعي.
وتضع التحقيقات الإيطالية بن غفير، أحد أبرز وجوه حكومة التطرف في كيان الاحتلال، أمام مساءلة قانونية خارجية نادرة، في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بوقف الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين في كيان الاحتلال على الانتهاكات بحق الفلسطينيين والمتضامنين معهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات